الكاتب: المجهر بريس – متابعة

  • استعدادا للاستحقاقات المقبلة.. التقدم والاشتراكية بورزازات يباشر ترتيبات اختيار مرشحيه للبرلمان

    استعدادا للاستحقاقات المقبلة.. التقدم والاشتراكية بورزازات يباشر ترتيبات اختيار مرشحيه للبرلمان

    دخل حزب التقدم والاشتراكية بإقليم ورزازات، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مرحلة الإعداد المبكر للانتخابات. بعدما أعلن عن انطلاق عملية إيداع طلبات الراغبين في تمثيل الحزب خلال سباق انتخاب أعضاء مجلس النواب. ضمن برنامج تنظيمي يمتد لأسبوع كامل.

    وحدد الحزب الفترة الممتدة ما بين 22 و29 ماي الجاري لاستقبال ملفات الترشح. في خطوة تعكس توجهه نحو اعتماد مساطر داخلية مؤطرة لتنظيم عملية اختيار الأسماء التي ستخوض المنافسة الانتخابية المقبلة.

    وتشمل العملية الانتقائية الترشيحات المرتبطة بالدائرة التشريعية المحلية بإقليم ورزازات. إضافة إلى المقاعد المخصصة للنساء على المستوى الجهوي بجهة درعة تافيلالت. في إطار ترتيبات داخلية تسعى إلى تدبير مرحلة الإعداد للاستحقاقات البرلمانية وفق معايير محددة.

    وفي هذا الإطار، باشرت الهيئة المكلفة بدراسة ملفات الترشيح اعتماد منظومة تقييم تستحضر عددا من العناصر المرتبطة بالمؤهلات الأكاديمية، والتجربة السياسية والتنظيمية، ومدى الحضور الميداني، فضلا عن الخبرة في تدبير الشأن المحلي والمشاركة في محطات انتخابية سابقة.

    ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز فرص بروز كفاءات حزبية قادرة على تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية، والمساهمة في مواكبة التحديات التنموية المطروحة محليا، عبر آليات اختيار ترتكز على معايير تنظيمية وتنافسية واضحة.

  • التنمية المجالية بجهة درعة تافيلالت الحاضر الغائب في الخطابات السياسية

    التنمية المجالية بجهة درعة تافيلالت الحاضر الغائب في الخطابات السياسية

    جرت العادة عند الحديث عن التنمية استحضار القيم والمعايير السلوكية، وتوفر الإرادة الذاتية للباحث السياسي، وسط زخم الخطابات النقدية بشتى أنواعها ورموزها، شعبية كانت أم سياسية، في إطار العلاقات والتفاعلات المجالية، أمام الإكراهات والتحديات بأشكالها. فاستمرار قضايا التنمية هو جوهر التدافع السياسي من داخل الجماعات الترابية بأنواعها، فالجوهر يبقى والمتغير هو التكتل الذي غالبا ما يبحث عن المشترك، لخلق الوحدة والانسجام بين مختلف الفرقاء السياسيين لإنشاء مجلس مشترك بشتى الوسائل.

    على ضوء هذا المنطلق يستمر هذا التكتل مهما تنوعت خلفيته. لكن؛ قد تطغى على هذا الأصل أحيانا عوارض تكون دليلا على أزمة ما تعرقل تحقيق التنمية، أو بابا تتخلله مدخلات للتحليل والتقييم من ناحية، ومن ناحية أخرى نوافذ للاستشراف بمستقبل المجالس الجماعية برمتها. وفي هذا السياق يقتضي منا أن نسأل تلكم المجالس عن مدى حضور عنصر التنمية في تفكير نخبها السياسية، وقد يكون من المثير جدا لمتتبعي الشأن العام سواء المحلي منه، أو الجهوي، أن يكون أكثر صراحة لتوضيح جدية الفاعل السياسي بهذه الجماعة أو تلك، من منطلق إجابات عن تساؤلات عميقة، تستمد جذورها من نقاشات في جلسات عمومية، وأخرى مستمدة من مختلف مواقع التواصل الاجتماعي محلية كانت أم جهوية، تعبر عن مختلف التمثلات لدى ساكنة الجهة على وجه العموم، والتي تعد شكلا من أشكال المشاركة والبحث في المشترك وإعطاء الدروس لتقييم المسيرة التنموية المحلية والجهوية.

    فعلى مدى أربع سنوات شهدت مختلف الجماعات الترابية محاولات رائعة لتحقيق التنمية في انطلاقاتها عبر إعداد برامج عملها الأولى. لكن؛ سرعان ما تحولت الانطباعات إلى انتقادات لاذعة، مع بداية مختلف الأوراش التنموية المطرزة بألوان وزخارف الجاذبية السياحية.  تلك التي أصبحت أكثر مدعاة للتأمل والدهشة، وشيئا فشيئا تراءى لمجموعة من المنتخبين قلة التجربة، وضعف القيادة في مختلف مكاتب التسيير لتتبع مختلف الأوراش، وتعويض ذلك بترويج صور البهرجة، ونشر سياسة الأمر الواقع. وأحيانا خلق ثنائية الصراع السياسي والأيديولوجي للحد من صلاحية الأعضاء في التداول، وتغييب الآليات الديمقراطية حتى بدت أزمة الثقة بين مدبري الشأن العام المحلي، والجهوي أمام استغلال الصلاحيات بالقدر الذي تخوله القوانين الداخلية للجماعات. وأحيانا أخرى رفع فيتو السلطة الإلزامية في تسير الدورات كتحديد المدة الزمنية، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها شكل من أشكال التعسف السياسي، وأحد عقبات نجاح التنمية، والمعاكس لمطالب الرأي العام بضرورة التداول الفعلي فيما يهم الشأن العام بشكله الإيجابي لا الصوري، تحقيقا للتنمية الشاملة. بعيدا عن فرملة الزمن الإيديولوجي من هذا القبيل لإضفاء الشرعية على قرارات المجلس الإلزامية، بالرغم من عدم اكتمال التداول بالشكل المطلوب.

    وعند الوقوف عند تحليل الخطابات السياسية من داخل دورات المجالس، فإنها لا تعدو أن تكون تلك الخطابات موجهة وتتجاوز منطق التنمية والحكامة. ضاربة بذلك الديمقراطية التشاركية عرض الحائط في صنع القرار معتمدة منطق الإشارة، والإثارة دون التركيز على القواعد والقوانين لانحسار التجربة ومحدودية الفهم للنصوص. وهنا؛ يقع الفاعل السياسي المدبر للشأن العام في أزمة الإقناع، ومن ثمة استعمال أساليب التمسك بقانون الغلبة العددية لتمرير وإضفاء الشرعية لقراراته سعيا لإخفاء ضعفه، وجعل هذا السلوك السياسي مخرجا فجائيا كحلة سياسية مصاحبة لمختلف الدورات. ومن ثمة انحسار التدافع السياسي وهرولة مختلف الأطياف السياسية بما فيها المعارضة نحو التبعية تهربا من الإحراج وسؤال المتابع، وهذا سبب جوهري من أسباب ضعف التنمية وبطء عجلتها بالجماعات الترابية. مما يؤجج وتيرة الغضب والسخط لدى الساكنة، وتوسيع الهوة بين الواقع والمأمول، ان لدى المنتخبين أو منتقديهم. مما قد يروج في الأفق إشكالات من قبيل الحقيقة الضائعة في مواجهة الواقع، أمام مجتمع هش وخصوصية محلية تقدس الموروث لا قدرة لها على فهم الواقع القائم. واستفحال ظواهر لفظية معشوقة حلت محل الفعل أضفت عليها طابع الديمقراطية كنوع من أنواع الصور التعبيرية، تخديرا للفاعلين واستغلالا لدلالة قاموسها المحلي بقصد توظيفها كنوع من أنواع التهرب من ملامسة الواقع ونقض للتعهدات. لتطفو في الأخير على المجالس أزمة الفعل التنموي والخوف والهروب من المجابهة، وهو ما يفسر عدم القدرة على التنفيذ لغياب القدرة على الفعل والقصور في التصور. وهنا يطرح السؤال هل يرجع الأمر إلى كبر الموارد أكثر من كفاءات المسؤولين التنفيذيين أم أن الأمر راجع إلى غلبة التبعية وفقدان الإرادة؟!

    ومن هذه الزاوية يتضح السلوك، وتنبع الظاهرة الموسمية بالفردانية في التسيير والمراشقة بالألفاظ والمصطلحات الشعبوية، واحتكار التدخلات، وهدر زمن التداول من داخل دورات المجالس، وممارسة سلطوية القوانين في توزيع التداول لتقليص المشاركة العددية، ومن خلالها التحكم في الزمن التداولي عوض التنموي. وهذا ما يجعل نمط سلطة المتلقي في مختلف الدورات حاضرة حتى لا تكون أفعالهم محل انتقادات الفاعلين السياسيين، مما يجعل التراكمية السياسية تتآكل والتجارب تراكم الأخطاء، وخلق العداوات الأزلية عبر مختلف المجالس المتعاقبة عوض التدافع والترافع من أجل استمرار التنمية واستدامتها، وتوريث المنجزات لا الأعطاب، والإكراهات. وأمام هذا الوضع يبقي المواطن والتنمية يدفعان تكاليف الإصلاح على مسرح المعاناة تحت شعار التنمية الحاضر الغائب في تدوير دائم، أمام غياب الشفافية والافتقار للمواقف والمبادرات الصادقة، والإيجابية واستحضار مبدأ التدافع والتداول لمسايرة التنمية في جهة تنشد رد الاعتبار، وتوحيد الجهود، بدل الدوران داخل الحلقة المفرغة حلقة التكييف وانعدام الجدوى؟!

  • ارتفاع وتيرة الترحيل بألمانيا واستمرار الاحتجاجات ضد ميرتس

    ارتفاع وتيرة الترحيل بألمانيا واستمرار الاحتجاجات ضد ميرتس

    ارتفعت عمليات الترحيل بألمانيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري حسب ما كشفت بيانات حكومية ألمانية. وتزامن هذا مع استمرار الاحتجاجات ضد تصريحات المستشار فريدريش ميرتس عن الهجرة و”مظهر المدن”.

    وأفادت بيانات حكومية بارتفاع عدد المرحلين من ألمانيا بشكل ملحوظ هذا العام خلال الفترة من يناير وحتى شتنبر الماضي حيث جرى ترحيل 17 ألفاً و651 شخصا.

    ويمثل هذا العدد، بحسب رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار”. زيادة تقارب الخُمُس عن عدد عمليات الترحيل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي حيث جرى ترحيل 14 ألفاً و706 أشخاص.

    وجاءت الغالبية العظمى من المرحلين، فقاً للبيانات الحكومية، من تركيا (1614 شخصاً) وجورجيا (1379 شخصاً). وكان ما يقرب من خمس المرحلين (3095 شخصا) من الأطفال أو البالغين.

    وانتقدت خبيرة الشؤون السياسة الداخلية في حزب “اليسار”، كلارا بونغر، هذا التطور بشدة، وقالت في تصريحات لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ”: “عندما يتعلق الأمر برفع عدد الترحيلات، تكاد السلطات لا تعرف أي محظورات”. وأضافت أن “عمليات ترحيل جماعية إلى بلد مثل تركيا، التي تقمع اليساريين والأكراد والمعارضين؟ في ظل الأوضاع السياسية الحالية في ألمانيا يبدو أن ذلك لا يمثل أي مشكلة”.

  • غوتيريش يؤكد على ضرورة اغتنام الزخم الدولي الراهن لأجل حل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    غوتيريش يؤكد على ضرورة اغتنام الزخم الدولي الراهن لأجل حل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    أكد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره السنوي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية. تنامي الالتزام الدولي بإيجاد تسوية لقضية الصحراء المغربية، التي تدخل عامها الخمسين.

    ويسلط التقرير، الذي صدر أمس الأربعاء، الضوء على الضرورة الملحة لاغتنام هذه اللحظة التاريخية بغية تسريع وتيرة السعي نحو تحقيق حل سياسي دائم.

    وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، تواصل جهودها لإحياء مسلسل المفاوضات رغم العقبات المستمرة. مؤكدا أن الدعم المتنامي الذي يعبر عنه المجتمع الدولي يشكل منعطفا حاسما في هذا النزاع المستمر منذ خمسة عقود.

    وسلط التقرير الضوء على عنصر أساسي يتمثل في الالتزام المتجدد المعبر عنه من قبل القوى الكبرى، التي تكثف دعواتها لإيجاد حل متفاوض بشأنه قائم على مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب.

    وذكر غوتيريش بتجديد واشنطن تأكيد موقفها الداعم لـ”السيادة المغربية على الصحراء”. وتشديدها على ضرورة “انخراط الأطراف دون تأخير في مفاوضات” تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي كإطار وحيد. مضيفا أن الولايات المتحدة على استعداد لـ”تسهيل التقدم” نحو التوصل إلى حل.

    كما أبرز الأمين العام موقف المملكة المتحدة الداعم لحل الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب. واصفة إياه بـ”الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية” من أجل التوصل إلى تسوية دائمة. وأشار إلى أن لندن عبرت عن التزامها بـ”تقديم دعم فعال” لجهود المبعوث الشخصي للأمم المتحدة من أجل الدفع قدما بالعملية السياسية.

    وشدد غوتيريش، في تقريره، على الحاجة الملحة لعمل منسق مع اقتراب الذكرى الخمسين للنزاع في نونبر 2025. واعتبر أن “هذه الذكرى لا تمثل وضعا مقلقا فحسب، بل أيضا فرصة لتجديد الالتزام الدولي بتسريع التوصل إلى حل”.

    وتدعو الأمم المتحدة والقوى الكبرى إلى استئناف المفاوضات بشكل فوري. وسجل الأمين العام أن العقبات لا تزال عديدة على الرغم من إحراز بعض التقدم. مشددا على أن الوقت قد حان لاغتنام هذه الدينامية الدولية والضغط من أجل استئناف المناقشات، وأن “المجتمع الدولي لم يعد يستطيع الانتظار أكثر”.

  • النقابات والهيئات المهنية للصحافة تخرج للشارع احتجاجا على أوضاع المجلس الوطني

    النقابات والهيئات المهنية للصحافة تخرج للشارع احتجاجا على أوضاع المجلس الوطني

    دعت الهيئات النقابية والمهنية: النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/ UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/ CDT، الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، لتنظيم وقفة احتجاجية مركزية يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 أمام مقر البرلمان بالرباط، على الساعة الحادية عشر صباحا.

    وأكد بلاغ لهذه الهيئات النقابية والمهنية أن هذه الوقفة تأتي احتجاجا على:

    ــ إعداد الحكومة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بشكل أحادي وخارج منهجية الإشراك الفعلي للهيئات النقابية والمهنية؛

     ــ عدم اعتماد الحكومة المقاربة التشاركية التي ساهمت في اخراج مدونة الصحافة والنشر وضمنها القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة؛

    ــ التدخل السافر للحكومة وفي انتهاك صارخ لأحكام الدستور، في مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة بدءا بقرار التمديد للمجلس لمدة 6 أشهر، مرورا بإحداث لجنة مؤقتة لمدة سنتين، وصولا إلى حالة فراغ تنظيمي واداري لشؤون قطاع الصحافة والنشر بعد استنفاذ “اللجنة المؤقتة” بداية أكتوبر 2025 زمنها القانوني؛

     ــ ضرب فلسفة وجوهر التنظيم الذاتي القائم على مبدأ الانتخاب والاستقلالية والديمقراطية والتمثيلية والتعددية، والسعي، بدل ذلك، لتشكيل المشهد المهني على مقاس سياسي ومصالحي وريعي؛

     ــ ضرب مبدأ الانتخاب القائم على التصويت باللائحة لفئة الصحافيين والناشرين، وتحويل تمثيلية الناشرين إلى احتكار من لوبي واحد بناء على تعيين حكومي؛

    ــ إقصاء تمثيلية النقابات وتحجيم دورها في المجلس عبر اعتماد المشروع، نمط الاقتراع الإسمي الفردي المفتوح بالنسبة للصحافيين.

    وأضاف البلاغ أن هذه الوقفة تأتي من أجل:

     ــ مشروع قانون يقطع في مقتضياته مع صيغ التراجع عن الحقوق والمكتسبات التي راكمها الجسم الصحافي، وناضلت من أجلها الأجيال المتعاقبة من الإعلاميين الوطنيين والمواطنين؛

    ــ مجلس وطني للصحافة منتخب يتشكل في اطار الالتزام بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية بين كل الفئات؛

     ــ مجلس وطني يعزز استقلالية التنظيم الذاتي ويكرس تمثيلية ديمقراطية حقيقية ومتوازنة وذات مصداقية، تقوي دور المجلس الوطني للصحافة في الدفاع عن اخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين، ويحصن الحق في حرية التعبير والصحافة الذي يعتبر من الدعائم الأساسية لأي نظام ديمقراطي  ويتوافق مع ما ينص عليه الفصل 28 من الدستور؛

     ــ وقف كل أشكال التغول والتحكم والهيمنة والإقصاء، ووقف المسعى الحكومي الرامي لجعل تدبير قطاع الصحافة والنشر بيد لوبي تجاري  مصالحي ريعي واحتكاري، وذلك ضدا على الإرادة الجماعية للهيئات النقابية والمهنية، ولمعظم الجسم المهني الوطني، وكذلك في تناقض صارخ وفاضح مع توصيات وملاحظات كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن مواقف المركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية والمدنية والاطارات الإعلامية.

  • الفميج: استمرار اللجنة المؤقتة في التسيير مخالف لروح القانون

    الفميج: استمرار اللجنة المؤقتة في التسيير مخالف لروح القانون

    عقد المكتب التنفيذي للفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف يوم أمس الجمعة: 17 أكتوبر 2025 اجتماعه الدوري العادي، وتدارس خلاله مختلف قضايا قطاع الصحافة، ومستجدات القرارات الحكومية ذات الصلة، وأوضاع مقاولات الصحافة، والمهام التنظيمية المبرمجة.

    وخلص الاجتماع، بعد مناقشات عميقة وجادة بين أعضاء المكتب التنفيذي واستعراض كل ما يحياه القطاع، والتذكير بكل مبادرات وأنشطة ومواقف الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف، وتجديد التمسك بها، خلص الإجتماع إلى ما يلي:

    1- تنبه الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى أنه طبقا للمادة 2 من القانون رقم 23-15 القاضي بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، واستنادا الى أن مدة تعيين وانتداب اللجنة المذكورة حددت في سنتين تبتدئ من تاريخ تعيين أعضائها، وعلى أساس أنه في الأسبوع الأول من أكتوبر 2025 تكون اللجنة قد استنفذت السنتين من زمنها القانوني، وبالتالي، فإن استمرار اللجنة في إنجاز مهام وتوقيع قرارات ومعاملات مالية ومراسلات وعقد اجتماعات وتنظيم ندوات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر، يعتبر مخالفا لمنطوق وروح القانون ومنتهكا لكل القواعد والأعراف والتقاليد وأحكام الدستور.

    وحيث أن الحكومة هي التي عينت هذه اللجنة المؤقتة، فإنها هي المسؤولة اليوم عن هذا الخرق الفاضح للقانون، وهي من تتحمل مسؤولية هذا الفراغ، ويجب أن تتدخل لإعمال القانون واحترام قوانين المملكة ذات الصلة، وأن تعلن وقف عمل لجنتها المؤقتة بعد انتهاء ولايتها، وأن تجد الحل القانوني المناسب لسد الفراغ وإيجاد الآلية لتجديد تركيبة المجلس الوطني للصحافة، وايجاد آلية تجديد البطاقات المهنية.

    وتنخرط الفيدرالية في المبادرات الترافعية والتنبيهية التي قامت بها في الأيام الأخيرة المنظمات المهنية بشأن المطالبة بوقف هذا التجاوز للقانون، وتجدد مطالبة رئيس الحكومة ووزيره في القطاع ورئيسي غرفتي البرلمان بالتدخل لفرض التقيد بالقانون وسموه وسلطته، كما أنها لا يمكن سوى أن تحضر في مختلف الاحتجاجات ومبادرات الترافع والرفض لهذه التجاوزات القانونية وأن تساندها وتؤيدها.

    2- تسجل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بكثير من الإستياء والأسف استمرار الحكومة ووزيرها في القطاع في التعنت والهروب إلى الأمام، وإصرارهما على مواصلة التمسك بمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واستئناف دراسته بمجلس المستشارين، وذلك رغم الانتقادات الجوهرية المتضمنة في الرأي الإستشاري الصادر مؤخرا عن المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، وقبله الرأي المماثل الذي صدر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك دون أن توليهما الحكومة أي اعتبار أو احترام، علاوة على الرفض المهني والمجتمعي الواسع لهذا المخطط الحكومي التراجعي المشؤوم، والذي مثلته مواقف أغلب المنظمات المهنية وهيئات الصحفيين والناشرين وعشرات المنظمات المدنية وجمعيات حقوق الإنسان والمركزيات النقابية وخمسة وزراء اتصال سابقين.

    إن الحكومة بهذا العناد الغريب توجه من خلال مشروع القانون المذكور ضربة موجعة للصورة الحقوقية والديموقراطية للمملكة، وتضع البلاد في إحراج دولي لم يكن هناك داع له بشأن التزاماتها الحقوقية المعلنة ضمن الإستعراض الدوري الشامل.

    3- وموازاة مع إصرار الوزارة على تمرير مخططها التشريعي التحكمي والتراجعي، تسجل الفيدرالية ارتباك الوزارة أيضا في تدبير مشكلات الدعم العمومي لمقاولات الصحافة والنشر، والعجز في إيجاد الحلول والمخارج حتى لبعض الصعوبات التقنية والإدارية البسيطة، والتأخر المتكرر في صرف الدعم الجزافي، وترك كامل هذه المنظومة مرهونة لحد الآن بزمن الجائحة الإستثنائي دون أي تعديل، وهو ما يجعل عشرات المقاولات الناشئة والصغيرة والجهوية محرومة من الإستفادة أو الولوج الى نظام الدعم العمومي، بما يكرس التمييز وغياب العدالة والإنصاف، وكل هذا نتيجة تكلس تفكير الوزارة وعدم قدرتها على الإجتهاد وارتهانها لمصالح وحسابات وضغوطات لوبيات معروفة محيطة بالوزارة والوزير.

    وحتى عندما أصدرت الوزارة والحكومة النصوص الجديدة المتعلقة بالدعم العمومي، والتي سجلت الفيدرالية ملاحظاتها عليها في حينه، تركتها مجمدة ولم تنجح في إعمالها لحد الآن، وهي نفسها لم تخل من مقتضيات تكرس التحكم والهيمنة والإحتكار، كما يتجلى ذلك، بشكل فاضح، في الشق المتعلق مثلا بدعم مطابع الصحف، وبمعاناة مقاولات الصحف الورقية لحد الآن في استخلاص كل مستحقاتها المالية البسيطة من شركة التوزيع الوحيدة، وبما تضمنته هذه النصوص كذلك بشأن الصحافة الإلكترونية والجهوية.

    4- وصلة بمشكلات الدعم العمومي للصحافة والنشر والتوزيع والطباعة، فإن الوزارة تمعن في أحادية القرار والتفكير بهذا الشأن ولا تشرك سوى من يؤيدها ولا يقدم لها أي انتقاد أو حتى مجرد ملاحظة، ومن ثم تأتي قراراتها بعيدة عن البنية الواقعية والحقيقية للقطاع كما هو على أرض الواقع، كما أنها لا تجتهد في إيجاد مداخل أخرى لتنمية المقدرات التمويلية لمقاولات القطاع، وخصوصا في الجهات، وتطوير المحيط الإقتصادي التحفيزي للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والجهوية، وبالتالي تترك هذه المقاولات تواجه تحدياتها وحيدة، كما هو الحال بالنسبة للمقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث وبجهة الشرق وأيضا في باقي الجهات(درعة تافيلالت، بني ملال، سوس، مراكش، فاس مكناس، طنجة تطوان الحسيمة)، ولا تقدم لها أي مساعدة أو مواكبة حتى لما تبرز التوترات وتشتد المعاناة.

    5- تجدد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف النداء، على ضوء ما سبق، الى الحكومة ورئيسها، إلى رؤساء الجهات والسلطات الترابية العمومية والفاعلين الإقتصاديين، بضرورة استحضار أهمية وأدوار المقاولات الصحفية الجهوية المهنية والجادة، وضرورة التفكير في بلورة مخططات تشاركية لتوفير دعم جهوي مناسب لها ضمن أسس وآليات السعي لتحقيق التنمية الجهوية الشاملة، وجعل الصحافة المهنية ذات المصداقية شريكا فاعلا بلا أي تمييز أو عشوائية أو تحكم.

    وتعبر الفيدرالية، التي تتوفر على فروع جهوية وتمثيليات في كل جهات المملكة، عن استعدادها للمساهمة في إنجاح هذا الورش الهام كما فعلت منذ سنوات ضمن شراكتها الفاعلة والمنتجة مع كل الحكومات السابقة والسلطات العمومية في الجهات.

    6- وتأسف الفيدرالية لكون الوزارة ضيعت مناسبة تنظيمها لمناظرة حول قطاع الإشهار ولم تنجح في جعلها منصة للحوار التفاعلي الجاد بين المعلنين والفاعلين الاقتصاديين والسلطات من جهة ومقاولات الصحافة ومنظماتها التمثيلية من جهة ثانية، وذلك حتى يتحقق الهدف من مثل هذه المناظرة، وألا تكون مكبرا لنقل صوت واحد وتفسير واحد هو تفسير الوزير لمشكلات القطاع والحلول الأحادية الهيمنية.

    7- وعلاقة بالمستجدات القانونية التي يشهدها القطاع، تنوه الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بأهمية التوصيات المتضمنة في الرأي الاستشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وأيضا بما سبق أن ورد في رأي المجلس الوطني لحقوق الانسان، وتأسف لكون الحكومة لم تبال بكل ذلك، ولم تفكر في التشاور المسبق مع المؤسستين الدستوريتين المذكورتين، وفضلت إهمال انتقاداتهما وملاحظاتهما في تبخيس مقيت لأدوار مؤسسات الحكامة المنصوص على أهميتها في الدستور، والتي يعين جلالة الملك أعضاءها.

    8- كما تسجل الفيدرالية انفتاح المجلسين المذكورين على المنظمات المهنية وعقد جلسات استماع إليها، وضمنها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وهو ما قامت به كذلك لجنة التعليم والشؤون الثقافية والإجتماعية بمجلس المستشارين، ومع الأسف وحدها الحكومة ووزيرها في القطاع لم يروا أي ضرورة للإنفتاح على المنظمات المهنية والإستماع اليها، ورغم أن الحكومة هي صاحبة المبادرة التشريعية، فقد أصرت على عرض مخططها التشريعي من دون أي تشاور مسبق مع المنظمات المهنية ذات التمثيلية الحقيقية.

    9- وفي إطار الانشغال بمستجدات القطاع وتتبع أوضاعه، لاحظت الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف بروز مناورة جديدة استهدفت اعتماد الصحفيين لتغطية التظاهرات الرياضية القارية المقامة في بلادنا، على غرار منافسات كأس افريقيا لكرة القدم.
    وحيث أن هذه العملية كانت دائما تنجز عبر آليات الجهة المنظمة مباشرة، أي الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ومن خلال منصاتها الإلكترونية، ويجري التنسيق في ذلك مع الجامعة الملكية المــــــغربية لكرة القدم، باعتبارها عضوا في الكونفدرالية، لكن هذه المرة جرى افتعال تدخل غريب من إحدى الجمعيات حديثة التأسيس، دون معرفة مبررات ذلك أو مقومات الصفة القانونية أو طبيعة الجهات الخفية التي يسرت هذا التدخل وأسباب نزوله، وهو ما أفضى الى ارتباك واضح في هذه العملية، والى انتشار القلق والاستغراب وسط الصحفيين المعنيين ومقاولاتهم المشغلة.

    وتؤكد الفيدرالية بهذا الشأن أنها تؤيد مبادرات ومواقف جمعيات الصحافة الرياضية التي انتقدت هذا التدخل الغريب، وتضع نفسها رهن الإشارة للإسهام في تقوية التأطير المهني للصحافة الرياضية في بلادنا، وتعزيز الشفافية في تدبير شؤونه، كما أنها ترفض التمييز في ملف اعتمادات الصحفيين لتغطية التظاهرات الدولية المقامة في بلادنا، وتطالب بوقف ازدراء جمعيات الصحافة الرياضية والإنصات إليها وتقدير جهود ومنجزات ومسارات الزملاء الرواد في هذا المجال، واستثمار خبراتهم لتأهيل هذا القطاع، وذلك بما يساهم في إنجاح المشاريع الرياضية الكبرى التي تباشرها بلادنا، وبما يخدم الصورة الإشعاعية للمملكة.

    10- تدارس اجتماع المكتب التنفيذي أيضا القضايا التنظيمية ذات الصلة بالحياة الداخلية للفيدرالية وفروعها الجهوية واتخذ بشأنها القرارات اللازمة، كما أقر سلسلة من الأنشطة والبرامج التكوينية والإشعاعية للفترة المقبلة، وصادق على تلبية عدد من الدعوات والشراكات المتوصل بها.

    11- صادق المكتب التنفيذي على مواعيد وجدولة الجموع العامة لبعض الفروع الجهوية عملا بأحكام قوانين وأنظمة الفيدرالية، كما صادق على عقد الدورة العادية للمجلس الوطني الفيدرالي خلال شهر نونبر، ومباشرة إعداد مستلزمات ذلك وتحديد المكان في وقت لاحق.

    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
    المكتب التنفيذي

  • شرطة تمارة توقف ثلاثة أشخاص للاشتباه في استيلائهم على مواد التبرعات

    شرطة تمارة توقف ثلاثة أشخاص للاشتباه في استيلائهم على مواد التبرعات

    فتحت فرقة الشرطة القضائية بمدينة تمارة بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة. صباح اليوم الخميس 14 شتنبر الجاري، للتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة لثلاثة أشخاص. وهم سائق شاحنة ومساعده ومالك محل للبقالة، يشتبه في تورطهم في خيانة الأمانة والاستيلاء على مواد غذائية واستهلاكية تم تجميعها في إطار المبادرات التضامنية لدعم ضحايا الزلزال.

    وتوصلت مصالح الأمن الوطني ببلاغ من ناشطة جمعوية تَشتَبِه في قيام سائق شاحنة ومساعده بتغيير وجهة مواد استهلاكية قدّمها متطوعون لفائدة ضحايا الزلزال. وإيداعها بمحل تجاري كائن بمدينة تمارة. وهو ما استدعى فتح بحث قضائي للتحقق من هذه الأفعال الإجرامية المفترضة.

    ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية من تحديد هوية سائق الشاحنة ومساعده وتوقيفهما بمنطقة المرس بضواحي تمارة. كما تم أيضا ضبط صاحب المحل التجاري وحجز السلع والبضائع المذكورة.

    وتَعكف الشرطة القضائية حاليا على تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية. والتحقق من كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمشتبه فيهم الثلاثة، الذين تم وضعهم تحت الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

  • تدوينات تتساءل عن صنــدوق التضامــن ضــد الوقائــع الكارثيــة بين الجهل بالمساطر المنظمة والحسابات السياسوية

    تدوينات تتساءل عن صنــدوق التضامــن ضــد الوقائــع الكارثيــة بين الجهل بالمساطر المنظمة والحسابات السياسوية

    تروج على صفحات بعض مواقع التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة عدد من التدوينات التي يتساءل أصحابها عن صندوق أنشأته الحكومة السابقة أسمته حينها بـ”صنــدوق التضامــن ضــد الوقائــع الكارثيــة (FSEC)”، متسائلين عن جدوى هذا الصندوق الذي ظل لسنوات يستخلص نسبة من واجبات التأمين دون أن يظهر له أثر في الكوارث التي تضرب بلادنا من حين لآخر.

    والحقيقة أن تدوينات مثل هاته لا تكرس إلا واقع الجهل الذي يخيم على عدد كبير من المدونين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا نسيء الظن بهم على اعتبار أن نقاشات مثل هذه مبنية على جهل بحقائق الأمور لا تزيد إلا من تأجيج الصراعات السياسوية التي لا تخدم المواطن في شيء، خصوصا في ظروف كالتي تعيشها بلادنا وهي لم تستفق بعد من صدمة الزلزال.

    وإذا كان تمويل صنــدوق التضامــن ضــد الوقائــع الكارثيــة (FSEC) يتم أساســا مـن خلال مخصصـات أوليـة تحددهـا الدولــة، ومــن خــلال فــرض ضريبــة شــبه ماليــة وضعــت لصالحــه. تــم تحديــدها بنســبة 1% مـن الأقسـاط المتعلقـة بعقـود التأميـن، فهذا الصندوق يجمع ما بين نظـام التغطيـة ضـد عواقـب الوقائـع الكارثيـة مـن نظـام تأمين لفائــدة الضحايــا الذيــن يتوفــرون علــى عقــود تأمــين، وبين نظــام إعانــة لفائـدة الأشـخاص الذاتيـين الذيـن لا يتوفـرون علـى أيـة تغطيـة.

    وتتعلـق التعويضـات الممنوحـة بموجـب هـذا النظـام، الذي تم تأسيسه بموجب القانون 14-110 حصريا بـالأضرار البدنيـة و / أو فقـدان مـكان الإقامـة الرئيسـي بعـد واقعــة كارثيــة، مــن خــلال صنــدوق التضامــن ضــد الوقائــع الكارثيــة الذي يهــدف إلى توفيــر الحــد الأدنى مــن التعويــض لصالــح ضحايـا واقعـة كارثيـة الذيـن لا يتوفـرون علـى تغطيـة ضـد الضـرر الـذي لحـق بهـم.

    لكن اللبس الذي وقع فيه مروجو التدوينات هو اعتقادهم بأن الاستفادة من تعويضات الصندوق تتم بشكل آلي بمجرد وقوع الكارثة، والحال أن المشرع وضع مسطرة يجب اتباعها تبدأ بتقييـد ضحايـا الواقعـة الكارثيـة في سـجل تعـداد ضحايـا الوقائـع الكارثيـة داخـل أجـل لا يتجــاوز تسـعين (90) يومــا، ابتـداء مـن تاريـخ نـشر القـرار الإداري الـذي أعلـن عـن الواقعـة الكارثيـة.

    ويتوجب على الراغبين في الاســتفادة مــن التعويضــات الممنوحــة مــن طــرف صنــدوق التضامـن، أن يكونوا مقيدين في سـجل تعـداد الضحايا أو أن يكونوا من ذوي حقوق الضحية المسجلة بالسجل ليكتسبوا حق تقديم طلب الاستفادة، الذي يختلف وتختلف الوثائق المكونة له باختلاف الضرر الواقع على مقدم الطلب.

    ففي حالة العجز البدني الدائم للضحية، يتوجب عليه تقديم شـهادة تثبـت اسـتقرار جـراح الضحيـة بصفـة نهائيـة مسـلمة مـن طــرف طبيــب ممــارس بالقطــاع العــام وتتضمــن نســبة العجــز البـدني الدائـم الـذي سـتظل الضحيـة مصابـة بـه؛ إضافة للوثائق المثبتة لأجرته أو كسبه المهني.

    وفي حالة وفاة الضحية أو في حالة شخص مفقود يتوجب على ذوي الحقوق تقديم نسـخة مـن رسـم وفـاة الضحيـة، أو وثيقـة تثبـت فقدان الشخص المفقود أو نسـخة مـن الحكـم القضـائي المـصرح بموتـه؛ إضافة للوثائــق المثبتــة لأجــرة الضحيــة أو الشــخص المفقــود أو لكســبه المهنــي؛ وإثباتا لصفة ذوي حقوق المطالبين بالتعويض.

    أما في حالة فقدان المسكن الرئيسي أو فقدان الانتفاع به، فيتوجب إعداد تقرير خبرة من طرف لجنة الخبرة سواء تعلق الأمر بمالك السكن أو بمكتر يطالب بالتعويض عن الانتفاع بالسكن المتضرر. وتقديم وثائق أخرى يمكن الاطلاع على تفاصيلها في دليل التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية الذي أعدته هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

    ويقــوم صنــدوق التضامــن بعد هذا بإخطــار مقــدم الطلــب باقتــراح تعويــض، بواســطة رســالة مضمونــة مــع إشــعار بالتوصــل أو عــن طريــق إجــراء غـيـر قضــائي، مرفقــة بتوصيــل، في غضــون (30) يومــا مــن تاريــخ اســتلام ملــف التعويــض الكامــل. ويتوجب عــلى طالب التعويض توقيعــه وإرجاعــه إلى الصنــدوق الملــزم بدفــع التعويــض المســتحق داخــل أجــل ثلاثيــن (30) يومــا بعــد اســتلام التوصيــل الموقــع عليــه.

    ويجـب علـى الصنـدوق تبليـغ المعنـي بالأمـر في حالة عدم قبول الطلب بواســطة رســالة مضمونــة مــع إشــعار بالتوصــل أو عــن طريــق إجــراء غيـر قضـائي، داخـل أجـل ثلاثـين (30) يومـا ابتـداء مـن تاريـخ التوصـل بهـذا الطلـب وبالوثائـق التـي يجـب إرفاقهـا بـه. وفي حالـة عـدم تبليـغ قـرار عـدم قبـول هـذا الطلـب داخـل الأجـل السـالف الذكـر يعتـبر طلـب التعويـض مقبـولا.

    ويمكن لطالب التعويض المرفوض أن يتعرض على القرار بتقديم طلب بهذا الخصوص إلى لجنة تسوية المنازعات داخل أجل سنة من تاريخ التوصل بقرار الرفض، واللجنة مطالبة بالبت في الطلب داخل أجل ستة (06) أشهر من تاريخ التوصل بالطعن،

    ويمكن لطالب التعويض بعد انصرام هذا الأجل التوجه إلى المحكمة الإدارية المختصة باعتبار مكان وقوع الكارثة، داخـل أجـل سـتين (60) يومـا ابتـداء مـن اليـوم الأول الـذي يلـي تاريـخ انـصرام الأجـل المحدد لبت لجنة تسوية المنازعات في الموضوع.

  • قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني يساهم في صندوق التضامن الخاص بالزلزال

    قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني يساهم في صندوق التضامن الخاص بالزلزال

    قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي المبادرة بتفعيل مساهمة مادية ذات بعد تضامني وإنساني، باسم جميع موظفات وموظفي قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، تعبيرا منهم عن انخراطهم وتجندهم في حملة التآزر والتعاضد والتكافل التي أطلقتها مختلف مكونات المجتمع المغربي، بتوجيهات من الملك محمد السادس.

    وأعلن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في بلاغ عممه اليوم الإثنين 11 شتنبر الجاري، بأنه سيساهم بمبلغ 50 مليون درهم (خمسة ملايير سنتيم)، في الصندوق الخاص بتلقي المساهمات التطوعية التضامنية لتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال المؤلم الذي ضرب العديد من جهات وأقاليم المملكة.

    وأضاف البلاغ أن القطب أطلق حملة واسعة للتبرع بالدم في صفوف موظفاته وموظفيه، وفي مختلف مصالحه على الصعيدين المركزي والجهوي، بهدف توفير هذه المادة الحيوية للحياة وتدعيم المخزون الوطني منها.

    وشدد القطب الأمني، من خلال ذات البلاغ، على جاهزية مختلف مصالحه وتعبئة جميع موارده البشرية واللوجيتسكية للمحافظة على أمن المواطنين وضمان سلامة ممتلكاتهم. مؤكدا بأنه تم نشر المجموعات المتنقلة للمحافظة على النظام العام والكلاب المدربة للشرطة المتخصصة في البحث عن ضحايا الكوارث، للمساهمة في عمليات الإنقاذ وإجلاء الضحايا التي تنخرط فيها مختلف المؤسسات الوطنية.

    كما تم، حسب نفس المصدر، “تسخير مختلف الوحدات والدوريات الشرطية لخدمة قضايا أمن الوطن والمواطن، بما يفرضه ذلك من تضحية وتفان ونكران للذات، تنفيذا للتعليمات الملكية”.

  • على هامش الهزة الأرضية بإقليم الحوز… لماذا لم تُحمل تنبؤات عالم هولندي محمل الجد

    على هامش الهزة الأرضية بإقليم الحوز… لماذا لم تُحمل تنبؤات عالم هولندي محمل الجد

    همت موجة من الخوف والرعب جل مناطق المغرب ليلة الجمعة صبيحة السبت بسبب هزة أرضية أحس بها المواطنون بكل من الرباط والدار البيضاء ومكناس وفاس وعدد من المناطق، في حين حدد مركزها بجماعة إيغيل بإقليم الحوز.

    وحسب آخر حصيلة لوزاة الداخلية، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الهزة إلى 820 وفاة و672 إصابة، من بينها 205 إصابات خطيرة حسب بلاغ لوزارة الداخلية. وتناقلت مواقع التواصل نداءات الاستغاثة في المناطق القريبة من مركز الهزة، خاصة بمراكش وأكادير وتارودانت، إضافة إلى بث صور وفيديوهات عن الخسائر التي أحدثتها الهزة.

    وقضى العديد من المواطنين ليلتهم في شوارع المدن وأزقتها، خاصة بعد تداول أخبار غير مؤكدة عن إمكانية حدوث هزة أو هزات ارتدادية، وقد بلغ تأثير هذه الأخبار على نفسية المواطنين حد الهلع، خاصة وأن بعضها تحدث عن توقيت هذه الهزات الارتدادية، حُددت في ساعة أو ساعتين بعد الهزة الأولى، وتحدث آخرون عن احتمال وقوع هزات ارتدادية بين الثالثة والرابعة من صبيحة يوم السبت.

    وأعاد الكلام عن هذه الاحتمالات تنبؤات عالم الزلازل الهولندي رينوس فليتشر الذي تحدث في وقت سابق على موقعه على الأنترنت عن احتمال وقوع زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر في المغرب، أسابيع قبل هذه الهزة.

    وتثير تنبؤات فليتشر نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك أنه ما فتئ يؤكد على إمكانية التنبؤ بوقوع زلازل وتحديد مواقعها، خاصة وأنه يعتمد في ذلك على تحليل بيانات تاريخية وحركات الصفائح التكتونية في المنطقة، وهو ما ينفيه علماء الزلازل الذين يؤكدون أن التنبؤات بحدوث زلازل لا تكون دائما دقيقة رغم أنها يمكن أن تساعد في توعية السكان بمخاطر الزلازل واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهته والتقليل من مخاطره.

    وتعامل علماء الزلازل مع تنبؤات العالم الهولندي بحذر، معتقدين أن الزلزال كان غير مرجح.

    وينتاقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي تنبؤات رينوس فليتشر وكلهم قناعة بصحتها، خاصة أن الواقع أكد بعضها في مناسبات سابقة حول زلازل في مناطق مختلفة من العالم.

    ويذكر أن المغرب يقع في منطقة نشطة زلزاليا، حيث تلتقي صفيحتان تكتونيتان، هما الصفيحة الأفريقية والصفيحة الأوراسية، في المنطقة. تؤدي حركة هذه الصفائح إلى حدوث الزلازل. وللمغرب تاريخ مع الزلازل، إذ ضرب زلزال كبير مدينة أكادير سنة 1960 مخلفا دمارا وضحايا في الأرواح بلغت 150000 شخص، وقد أعيد بناء المدينة بالكامل بعد هذا الحادث، لذاك تلقب بمدينة الانبعاث.

    وضرب زلزال منطقة الحسيمة سنة 2004 بلغت قوته 6.3 درجات على مقياس ريختر. تسبب في مقتل أكثر من 500 شخص وتدمير المدينة. وفي سنة 2016 ضربت هزة أرضية بقوة 6.3 درجات على مقياس ريختر منطقة الحوز مخلفة مقتل 16 شخصا وتدمير عدد من المباني.