التصنيف: فيسبوكيات

  • بعض من عناصر قوة مسلسل “سفاح الجيزة”

    بعض من عناصر قوة مسلسل “سفاح الجيزة”

    شاهدت اليوم الحلقات الأربع من المسلسل الجديد سفاح الجيزة الذي يعرض على شاهد. لاشك أنه عمل متقن ومتكامل العناصر، وقوته الأساسية تتمثل في كونه مقتبسا من ملف جنائي. جرائمه حدثت واقعيا قبل فترة قليلة، كما أن معالجة هذه الجرائم دراميا وصياغتها بشكل فني مميز بعيد عن الميلودراما والمبالغة في تصوير الشر وشيطنة السفاح كما يحدث مثلا في بعض الأعمال المقتبسة من ملف ريا وسكينة. جعل العمل مقبولا لدى الجمهور، فالسفاح هنا إنسان عادي طيب يمارس حياته بشكل طبيعي.

    لكن من خلال الفلاش باك الذي نحصل عليه على جرعات في كل حلقة بدأنا نتعرف على تاريخ عقده النفسية المرتبطة بطفولته حيث قتلت أمه أباه أمام عينيه وأخفت جثته. حتى سلوكه بعد جرائمه المتمثل في ظهوره داخل المطبخ يستمتع بالطبخ مرتبط بأمه كبائعة سندويشات، فبعد جريمتها في حق زوجها تابعت عملها بشكل اعتيادي دون تأثر. بل حتى الطريقة العنيفة في القتل استقاها منها وهذا كله شُحن في لاوعي الطفل، الذي تحول فيما بعد الى صورة من أمه لكن بشكل احترافي أفظع وأوسع.

    إذاً وباختصار، السفاح في المسلسل يتخبط في الكثير من العقد النفسية والاجتماعية التي ترعرعت داخله وتمكنت من شخصيته وسلوكياته. بالإضافة إلى المشكلة العاطفية التي واجهته في شبابه، وكل هذا جعله ينفصل الى شخصيتين. إنسان طبيعي يتعايش مع المجتمع، ومجرم سفاح يتحرك خلف الستار.

    عناصر قوة المسلسل

    من عناصر قوة المسلسل أيضا اعتماده على ممثلات وممثلين ”طبيعيين” يشبهوننا نحن البشر، وليس كأولئك المصنعين داخل عيادات ومختبرات التجميل. فالعمل ارتكز على أحداث واقعية من قاع المجتمع وكان من الذكاء الاعتماد على ممثلين بملامح عادية طبيعية. كما أنه ابتعد عن توظيف الكثير من النجوم والوجوه المعروفة مما أعطى للمسلسل مصداقية وقبولا لدى المُشاهد.

    الجميل أيضا عدم التعمق في سيكولوجية السفاح وتحويل الحلقات إلى جلسات التحليل النفسي. فالمسلسل درامي محض بعيد عن التركيب والتعقيد، الجرائم فيه متسارعة بسبب قلة الحلقات، ثمانية فقط. لكن الإيقاع الدرامي بطيء نوعا ما وتسايره في ذلك الموسيقى التصويرية وأيضا الألوان الهادئة والاقتصاد في الحوار… وكل هذا خدم شخصية السفاح أمامنا كجمهور والتي تتميز بالهدوء والطيبة وعدم التوتر والإنفعال.

    مسلسل سفاح الجيزة من صنف دراما الجريمة لكن بخطين دراميين فقط، خط السفاح وتتفرع عنه بعض الشخصيات حسب الأحداث، وخط ضابط المباحث وتتفرع عنه أيضا بعض الشخصيات القليلة التي تتحرك حسب الضرورة الدرامية في كل حلقة، وليس كالكثير من الأعمال من هذا النوع التي تتضمن خطوطا عدة، بعوالم وأبعاد وتفاصيل متعددة ومتفرعة، وأظن أن هذا بسبب الحلقات القليلة كما قلت سابقا، باختصار المسلسل يستحق المشاهدة.

  • صحافي تائه في صيف لاهب

    صحافي تائه في صيف لاهب

    أبدأ معكم اليوم برياضة المشي، ثم أنتقل إلى صيف ضيع اللبن.

    كانت الفكرة السائدة عن رياضة المشي بأن تكون يومياً في حدود سبعة كيلومترات، لكن”دراسة حديثة ” كما أفادت “بي بي سي” خلصت إلى أن المشي أقل من خمسة آلاف خطوة يكفي لتحقيق الفائدة. تبعاً لهذه الدراسة وصيف بات يحرق الأخضر واليابس، قلصت المشي اليومي إلى خمسة كيلومترات.

    اعتدت أن أتمشى في الشوارع وبعض الأحيان في الحدائق. يساعد المشي في اعتقادي على التركيز والتفكير والتأمل، هذه تجربتي، وربما هناك من يجد أشياء أخرى.عادة ما أكتب ذهنياً مقالاً أو مادة صحافية أثناء المشي.

    إما بشأن المشاهدات والملاحظات، لاحظت أن حر هذا الصيف تتفصد فيه الأجساد. لذلك استنتجت أن كثيرين قد غادروا المدينة. ترى أين ذهب الناس.

    لا أحد هنا. شوارع الرباط شبه خالية إلا من بناياتها. صحيح هذا شهر عطلة، لكنى لم يحدث أن ترك الناس العاصمة واندلقوا خارجها أو نحو شواطئها بهذه الكيفية. تبدو الشوارع مهجورة إلا من بعض الباعة المتجولين الذين يبيعون التين الشوكي والبطيخ الأصفر والأحمر. يتجولون. يصيحون في الشوارع الفارغة. لم تبق في المكاتب سوى أعداد قليلة من الموظفين من غير المحظوظين أو أولئك الذين اقترضوا حتى لم يبق في الراتب ما يخصم. استنتجت ذلك بعد زيارة لإحدى الإدارات للحصول على وثيقة إدارية.

    يذهب الموظفون كسالى إلى مكاتبهم. بعد نهاية الدوام يرمون بأجسادهم فوق كراسي المقاهي. يتصادف أن تمر فتاة تلبس تنورة قصيرة وقميصاً يعري ولا يغطي. يتلمظ المتعبون شهوة. يرشفون رشفة باردة من فنجان قهوة. في شارع محمد الخامس يوجد عادة بعض الناس قرب نوافير لا تتدفق مياهها.أول أمس لاحظت أن هناك مجموعة صغيرة يجلسون قرب النافورة. شبان وشابات أعياهم الضجر.

    محطة القطار في اكدال، تعرف زحاماً غير معتاد. يرغب الناس في السفر إلى أية وجهة للإفلات من هذا الحر الخانق.

    في الشوارع الخلفية القريبة من الشاطئ يهرولون نحو البحر. هناك يمرحون. يتلهون. يغنون. يرقصون. يتمازحون. وأحياناً يحبون.

    عدت مجدداً لزيارة “حديقة التجارب”، وجدتها شبه خالية على الرغم من أشجارها الباسقة ونباتاتها المخضرة، وزهورها زاهية الألوان. بضعة أشخاص فوق مقاعد خشبية، تعابير وجوههم تدل على الحيرة. آخرون يتمشون في ممرات الحديقة كأنهم تائهون.

    اعتقد ان الصيف لا يناسب الصحفيين اذ عادة ما تخمد الأحداث.، وليس هناك سوى انقلاب النيجر وتداعياته، والحرب العبثية في بلاد النيلين.

    وجدت نفسي تائهاً في هذا الصيف.

  • حين اشتكيت من “قلة الشي”

    حين اشتكيت من “قلة الشي”

    كل صباح من ذلك الخريف الجميل، المتقلب المزاج والطقس، أرتدي الملابس المناسبة لأجواء السماء دون تكلف ولا أناقة زائدة، ملابس تليق بطالب حصل للتو على إجازته في الحقوق فاختار مضطرا، لأسباب مادية محضة، أن يلتحق بالمحكمة الابتدائية في وزان مدمجا في إطار الخدمة المدنية، عوض أن ينتظر معطلا، سنة كاملة، لينخرط فيما بعد ، كما كان يحلم، بهيأة المحامين التابعة وقتها إلى مدينة القتيطرة.

    أنزل من بيتنا في الرويضة وأعبر إلى حي العدير حيث توجد المحكمة الابتدائية، التي تم إلحاقي فيها بالنيابة العامة، من جهات مختلفة بحسب الوقت وأحوال الطقس. مرة أمشي عبر حي بني مرين ومرة عبر حي الحدادين وتارة أخرى أنزل عبر السويقة فحي الجموعة، فساحة الاستقلال، فالكوميسارية ، فالبلدية ، إلى أن أصل المحكمة قرب حديقة للا أمينة بالعدير. كان دائما يستهويني المشي ولم أشعر يوما أني في حاجة إلى وسيلة نقل. لكن أحيانا كان بعض رجال الضابطة القضائية، الذين يعرفون بأني أشتغل في النيابة العامة، يردفونني معهم، مشكورين، في تلك السطافيط كما لو كنت أحد المبحوثين عنهم.

    في ذلك الشهر الأول، أوجدوا لي مكتبا يتوسط قاعة صغيرة بها ثلاثة موظفين آخرين، بعد أن أزاحوا منه موظفا بسلم صغير. آلمني أن أرى على وجهه كآبة تدمر سوداء وتجهما مبررا وهو يجمع حوائجه. لكن يشفع لي، أنه لم تكن لي يد في طرده بتلك الطريقة المهينة، ليظل يشتغل واقفا يتنقل بين المكاتب كشاوش.

    مضى حوالي شهر، على ذلك الروتين، ألتحق بالمحكمة في الثامنة والنصف صباحا وأخرج على الثانية عشرة ظهرا، لأعود بعد الغذاء على الساعة الثانية والنصف زوالا ولا أغادر الا على الساعة السادسة والنصف مساء ، دون أن أفعل أي شيء. لم أستقبل شكاية ولا حررت محضرا ولا أنجزت تقريرا ولا فتحت ملفا، كل ما كنت أفعله أنني أطلب قهوة نص نص وأجلس أقرأ شيئا ما أو أتأمل فواجع المتقاضين ومصائبهم وأتابع كمخبر حركات سماسرة المكان وزواره.

    ذات صباح دون أن أخبر أحدا، قصدت مكتب السيد وكيل الملك وطلبت من الكاتبة أن تخبره بأني أريد مقابلته.

    “صباح الخير أستاذ…” هكذا خاطبته لما أدخلتني الكاتبة وأغلقت الباب من دوني. أذكر أن مكتب الوكيل ، لأسباب أشغال جارية من أجل إصلاح وتوسعة المحكمة، كان ضيقا جدا، ينسدل على نافدته الوحيدة من جهة حديقة صغيرة هناك، رواق سميك بلون أحمر قاني، خلفه صورة كبيرة للملك الحسن الثاني وأمامه على المكتب رصت ملفات كثيرة.

    ” كاينشي ما نقضيو السي أحمد…” هكذا خاطبتي.

    ” أستاذ، جئتك لتجد لي حلا…فأنا لا يمكن أن أستمر في هذه الخدمة، لا أفعل شيئا…آتي كل يوم لأقضي أربع ساعات صباحا، وأربع مثلها في المساء دون أفعل شيئا…ثم إنني لا أطيق دخان السجائر …” هكذا خاطبته على سجيتي ، بوضوح ودون لباقة كبيرة.

    ” أنت تعرف السي أحمد، أن المحكمة تعرف إصلاحات…وجميعنا في وضع غير مريح…أنا ليس عندي مانع أن تتغيب.. ” هذا ما قاله في أول الأمر، لكنه قام من مكانه ودعاني أن ارافقه. رأيت الكاتبة ونحن نمر بها، تنظر ناحيتي مستفهمة وقلقة وكأن نظراتها تسألني” شنو وقع أحمد؟ ياك لاباس…” في بادئ الأمر قصد الوكيل وهو يتقدمني بخطوة، كتابة الضبط حيث من المفروض أقوم بمهمة ما. الكل نفض يده مما علق بها ووقف مرتعبا، فتوجه الي أمام الجميع:” أين هو مكتبك؟” فأشرت بسبابتي إلى المكتب المقابل للباب، خلفه نافدة مشرعة على طريق شبه خال كثيف الأشجار. ” مكتبك جميل…احسن من ديالي” علق.

    “أستاذ أنا لم أشتك المكتب، بل وضعيتي. فأنا هنا منذشهر، لا أفعل أي شيئ. فقط أدخن مع الآخرين بالتبعية، وهذا متعب.” كان هذا مجمل ما تفوهت به.

    فقبضني من يدي، وجرني كمتهم يعيد تمثيل جريمة.كان الوكيل متوسط القامة يميل إلى النحافة، لكنه بكاريزما رجل سلطة نافذ. تقدم من مكتب القضاة، ولوى مقبض الباب ودفعه بصرامة نحو الداخل دون طرقه، فرأيت ثلاثة قضاة من نوابه، يتحركون مذعورين وعيونهم زائغة، كما لو كان الباب فتح على صبية يستمنون. “ها القضاة سولهم…واش ما كنجيش نحرر ، بعض المرة عندهم … ” هكذا خاطبني دون أن يسلم على القضاة… فرأيتهم يطأطئون رؤوسهم مؤكدين. ثم أغلق الباب وأمر الشاوش الذي لم يكن بعيدا عنا. بل كان جد متحفز للامتثال لأي أمر” شوف لي رئيس كتابة الضبط.” لحظة، فرأيت هذا الأخير يتقدم من الوكيل كما يتقدم عسكري عاد من جنرال.” نعم أسيدي ” . ليخاطبه الوكيل قائلا:” قالك السي أحمد… البيرو اللي عطيتيه ما عجبوش…” ثم أردف متسائلا:’ ماكاينش شي مكتب آخر خاوي…” رأيت رئيس كتابة الضبط يدور عينيه في رأسه ثم رد صاغرا :” مع الأشغال نعماس…” ثم دون أن يكمل جملته أضاف :” كاين نعماس واحد الكوزينة فيها الأرشيف…يلا بغاها نخويوها ليه نعاس. ” التفت نحوي الوكيل :” تشوفها؟” ” ماشي مشكل…” أجبته.

    لم يكن ذلك المطبخ، كبيرا، لكنه راق لي كثيرا، حين تم إفراغه من رزم الملفاة المحفوظة هناك وتأثيته بمكتب وكرسي . وذلك أولا ، لأنه بعيد عن ردهة المحكمة وضجيج ودخان الموظفين والمتقاضين . وثانيا لأنني كنت فيها لوحدي وبنافدة مفتوحة على شارع جميل بأشجال كثيفة وخضرة نضرة على الدوام.
    ذات خميس، زارني الوكيل على حين غرة، فوجدني أقرأ كتابا جديدا للأستاذ عبد الكريم غلاب الله يرحمه” التطور النيابي والدستوري في المغرب” كان وقتها حديث الصدور، وعلى يميني كأس قهوة نص نص كما هي عادتي، فسألني إن كنت مرتاحا في مقري الجديد ثم ناقشني قليلا في الكتاب، ثم طلب مني أن ألتحق بمكتبه ابتداء من بداية الأسبوع القادم، لأشغل بعض المهام الشاغرة بكتابته الخاصة. وتلك حكاية أخرى.

  • صدمة “معركة إسلي” و”غشاء البكارة الصيني”!

    صدمة “معركة إسلي” و”غشاء البكارة الصيني”!

    فالبداية، ولتوضيح الواضحات وإخلاء الذمة باش نقطع الطريق على أي واحد غايفكر إعلق بلي كانبخسو المجهودات، خليوني نقول: برافو “الدريات”، درتو لي عليكوم، “العين بصيرة والقدم قصيرة”، وفوق طاقتكن لا تلمن، ما مطلوبش منكوم أكثر من لي درتو، بل ما كانش منتظر منكوم إلا لي وقع، خديتو نصيب المجتهد، وخيرها فغيرها، بالتوفيق فالمستقبل.

    دابا نرجعو “لخبار أوسردون” كما يقال. نهار قلنا بلي نتيجة مباراة ألمانيا منطقية وبلي المباراة ملعوبة فميادين أخرى وملعوبة ذهنيا قبل ما تلعب فالتيران ما كناش غا داويين. وملي قلنا بلي إقصاء ألمانيا استثناء وماشي قاعدة والاستثناء لا يقاس عليه كنا عارفين علاش داويين.

    اليوم عاود، وبعد “مبارتين غير معياريتين” ضد كوريا وكولومبيا “شراو الفياق بكري ب 4 ل 0″، وداخو وبداو رجليهوم كايترعدو وتلفو، علاش ؟ للأسباب نفسها ولي غانزيدو نوضحوها بالخشيبات والأقراص. وباش نفهمو، خليونا نرجعو شوية لور، وناخدو واحد درس خفيف وظريف فالتاريخ، ومنبعد نكملو الهضرة على “ماتش العيالات”!

    اليوم كولنا كانعرفو فين وصلات دولة اليابان فالعلم والتقدم، لدرجة الناس ولاو إسميوها “كوكب اليابان”، وكانعرفو بلي اليابان ربحات كأس العالم للسيدات سنة 2011 وعاود لعبات الفينال ف 2015 ودابا دازت للربع ومرشحة تربح الكأس، وهادشي رغم أن اليابان من أكثر المجتمعات تزمتا ولي كانت كاتشوف أن “بلاصة المرأة هي كوزنتها” ولا kosinathachi إلى بغيت “نجابونيها” بزز.

    لعلمكم سيادنا، إلى حدود منتصف القرن 19 كان المغرب واليابان فنفس المستوى اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وقبل هاذ التاريخ بسنوات، كان المغرب واليابان هوما من “بوعوات” الكرة الأرضية واحد فالشرق ولاخر فالغرب. ولكن، مع عصر النهضة والاكتشافات الجغرافية والثورات البرجوازية، طلعات أوروبا وخرجات من ظلمات القرون الوسطى وولات هي القوة، بينما المغرب واليابان نظرا لطبيعة الأنظمة السياسية والمرجعيات الفكرية ضعافو بلا مايحسو. وفمنتصف القرن 19 غاتوقع جوج أحداث لي غاتسبب صدمة للبلدين، وغاتخلي كل واحد فيهوم إنوض إقلب آش إدير. هاذ الحدثين، هوما وصول الشركة الهولندية الهندية (لي كاتشبه لفاغنر اليوم) إلى حدود اليابان، وخلات الساموراي حراس التقاليد والعشيرة كايترعدو، حيث جبدو السيوفا قدام البنادق والرشاشات، ومعركة إسلي سنة 1844 لي خلات فرنسا تكتشف بلي المغرب غير فزاعة ساهل طحنها بحال اللعب.

    هنا المغرب ابتداء من 1853 واليابان ابتداء من 1860 غايبداو إصيفطو بعثات للدراسة فأوروبا باش إرجعو يديرو تحديث للدولة لمسايرة أوروبا. اليابانيين قراو ورجعو، ماقبلوهومش المتزمتين ديال الساموراي ولكن الإمبراطور كان مصر على التحديث، وسلمهوم التعليم والإدارة والاقتصاد، وفظرف سنوات ولات اليابان بعبع كايخلع ودخل الحرب واستعمر شرق آسيا، ومن بين الناس لي قراو برا ورجعو صاحب شركة ميتسوبيشي المشهورة.

    فالمغرب، رجعوا الطلبة لابسين الشابو والكرافاطة وشاعلين السيجار، هجمو عليهوم الفقهاء، والدولة دمجاتهوم فأجهزة المخزن كقياد وباشوات وعوض إديرو تحديث للإدارة دار ليهوم هوما الفورماطاج ونساو داكشي لي قراو، والنتيجة طلعات اليابان، بينما حنا مع بزوغ فجر القرن العشرين تستعمرنا.

    علاش هاذ التأصيل التاريخي ؟ باش نرجعو للهضرة لي قلنا مورا ماتش ألمانيا، ولي هي ماخصناش نقارنو روسنا بفرنسا ونتسناو من منتخبنا للسيدات إربح فرنسا، وحتى إلى ربحها غايكون غير تساطيح. فرنسا استعمارية وعنصرية وكاتسرق الثروات هادشي كولشي صحيح، ولكن فرنسا قدات دير هادشي حيث دارث ثورات وصاغت أول إعلان لحقوق الإنسان والمواطن ودارت ديمقراطية، وولات بلد متقدم.

    من إمتى والنساء ففرنسا كايصوتو، ومن إمتى النساء ففرنسا عندهوم حقوق، وبالتالي من امتى النساء ففرنسا كايلعبو الكرة بحال الرجال بدون مركب نقص. ملي تسمع المعلق المغربي كايقول “المنتخب الفرنسي أكثر خبرة” فالحاجة لي كايقفز عليها هي يقول بلي من إمتى فرنسا حسمات فحق النساء فاللعب على قدم المساواة مع الرجال بينما حنا مازال كاناقشو واش العبو ولا مايلعبوش، وإلى لعبو آش غايلبسو ؟

    بزاف ديال الناس شككو فهضرتنا بعد ماتش كوريا وماتش كولومبيا، ونساو بلي كولومبيا وكوريا ماشي هوما ألمانيا وفرنسا، ثانيا نساو بلي المنتخب ضد كوريا وكولومبيا دافع وبلاصا طوبيس قدام الحارسة وكايتسنا الماتش إسالي، المهم هو التأهل واخا ماتلعبش كرة مزيانة، وهاذ الخطة ديال اللعب شبيهة بأن شي وحدة تستعمل غشاء البكرة الصيني باش دوز العرس، بمعنى زير الدفاع وسد غير باش نتأهلو، ولكن من بعد العرس/التأهل غاتبان الشوارع فالدفاع وغايولي “محلول” حيث شحال قدك “تزيد لور” باش مايدوزوش ولكن غايدوزو حيث “كاينة الطريق”، ولي شاف اللقطة ديال مدرب المغرب فالشوط لول وهو كايستغرب للنتيجة، غايحس به كايقول “تفو على خطة الشينوة دغيا بان فيها الديفو”!

    إذن مرة أخرى، كانتمنى ماتش فرنسا يكون صدمة جديدة ديال معركة إسلي(لي الذكرى ديالها ف14 غشت)، ولكن هاذ المرة نستافدو منها. كانظن هاذ كأس العالم واللغط لي تسبب فيه، هو مناسبة لفتح نقاش عمومي عقلاني يمكن إعطينا مستقبلا منتخب فيه لاعبات كايدخلو للتيران بلا مايهزو ثقل المجتمع على ظهرهوم، ومايكونوش كايجريو ثقالات حيث أغلال المجتمع مكبلاهوم، وإلعبو بلا مايفكرو بلي كبور وقدور جالسين كايناقشو اللباس ديالهوم فشي قهوة فحد كرت.