التصنيف: تمازيغت

  • فعاليات تشكك في أرقام وزارة التربية الوطنية بشأن نسبة تدريس الأمازيغية

    فعاليات تشكك في أرقام وزارة التربية الوطنية بشأن نسبة تدريس الأمازيغية

    اعتبرت فعاليات أمازيغية أن ما قاله شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. بخصوص أن “31 في المائة من المؤسسات التعليمية شرعت، هذه السنة، في تدريس الأمازيغية”. يمثل “رقما من ضرب الخيال في الوقت الحالي. بالنظر إلى أن الأطر البشرية المتخصصة في اللغة الأمازيغية اليوم غير كافية لتغطية حتى 10 في المائة. بعدما انحصر عدد المدرسين المتخصصين في تدريس الأمازيغية في 400 مدرس ومدرسة”.

    وبالرغم من أن بنموسى أكد أن “الوزارة تسعى، خلال سنة 2026، إلى الوصول إلى 50 في المائة من المؤسسات التعليمية التي تدرس الأمازيغية. لتعميمها على جميع المؤسسات في أفق سنة 2030″، و”تدريس اللغة الأمازيغية في 12 ألف مؤسسة، في أفق سنة 2030. مستهدفة بذلك 4 ملايين تلميذة وتلميذ”. فإن الفاعلين التربويين الأمازيغ، الذين تواصلت معهم جريدة هسبريس، يؤكدون أن “الوصول إلى هذا الطموح مستحيل”.

    “طموح مستحيل”

    في هذا الإطار، قال عبد الله بادو، مفتش اللغة الأمازيغية بالرباط، إن تعميم “اللغة الأمازيغية بنسبة 31 في المائة أمر من ضرب الخيال. بالنظر إلى أن عدد الأطر المتوفرة لا يتجاوز 1600 أستاذ متخصص في تدريس اللغة الأمازيغية. ما يعني أن فقط 300 أو 400 ألف تلميذ الذين يدرسون الأمازيغية فعليا”. مشيرا إلى أن “هذا إذا افترضنا أن هذه الأطر تدرس، فعلا، الأمازيغية؛ لأن العديد منها يغير الإطار…”.

    وشدد بادو، ضمن إفادات قدمها لجريدة هسبريس، على أن “هناك نقصا كبيرا في الأطر يسائل مدى واقعية النسبة المعلن عنها. فحتى الأساتذة الناطقين بالأمازيغية الذين كانوا يشتغلون بـ”التكليف”، تم إلحاقهم بتدريس مواد أخرى بحكم الخصاص الذي كانت تعرفه الوظيفة التربوية”. موضحا أن “الالتزام الواضح والصريح الموجود في القانون التنظيمي ينص على أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في السلك الابتدائي يجب أن يكون في أفق خمس سنوات بدءا من أكتوبر 2019. تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية”.

    وأكد المفتش التربوي أنه “بما أننا في السنة الرابعة بعد صدور القانون. فكان يجب أن نصل إلى 50 في المائة من التغطية. بيد أن الواقع يقر بأن التغطية لا تتجاوز حقيقة 10 في المائة اليوم. ما يعني أن 31 في المائة التي بشر بها بنموسى غير واقعية بالنظر إلى عدد الأساتذة المتوفرين وبالنظر إلى عدد التلاميذ الذين يستفيدون من هذه الحصص”. مسجلا أن “توظيف 400 أستاذ سنويا لا يمكن أن يحقق هدف الوزير في أفق 2030”.

    وأشار الفاعل الأمازيغي إلى أن “عدد الأطر يمكن فقط لتعبئة ما يقارب 20 في المائة تقريبا”. مبرزا أن “التعميم الشامل في أفق 2030 يحتاج إلى 15 ألف أستاذ، كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي. ما يعني الحاجة إلى تكوين 3000 أو 5000 إطار متخصص سنويا”.

    وأضاف: “إذا أرادت الوزارة العمل باستراتيجية الأستاذ المزدوج فحينها سنحتاج إلى 60 ألف إطار. وهو ما يبين أن الوزارة ليست لها صورة واضحة ودقيقة في تعاطيها مع تدريس الأمازيغية، لكون العديد من المعطيات غير دقيقة”.

    “27 سنة بلا تعميم”

    من جهته، قال أحمد عصيد، الناشط الحقوقي والباحث في الثقافة الأمازيغية، إن “هذه الطريقة التي تدرس بها الأمازيغية الآن تعيش خصاصا حقيقيا في الموارد البشرية. وبالتالي هذا يسائل هذه الأرقام التي أعلن عنها الوزير شكيب بنموسى”، مضيفا أن “تحديد الوزير لسنة 2030 كسقف هو في حد ذاته تراجع كبير وتهديد للعديد من المكتسبات. التي راهنت عليها الحركة الأمازيغية لتعميم تدريس اللغة الأمازيغية، أفقيا وعموديا، في كل الأسلاك”.

    وأكد عصيد أن الوزارة قالت إن “المؤسسات التعليمية شرعت، هذه السنة، في تدريس الأمازيغية بنحو 31 في المائة. وهذا رقم فلكي لكونه الوزارة لم تقدم بعد تصورا واضحا حول الموارد البشرية التي ستعهد إليها هذه المهمة في هذه المؤسسات التربوية المعنية”. لافتا إلى أن “الوزارة الوصية عليها أن تقدم المعلومات الكافية حول هذه النسبة لكي نبث في مدى واقعيتها. لكوننا نعتبر أن استمرار تكوين 400 أستاذ سنويا سيجعلنا نحتاج إلى 60 سنة لتعميم الأمازيغية”.

    وأورد الباحث، في تصريحه لجريدة هسبريس، أن “هناك حاجة حقيقية إلى الإسراع في تفعيل العديد من الأوراش المتأخرة المتعلقة بتدريس الأمازيغية. والوزارة يجب أن لا تكتفي بالأستاذ المتخصص ويجب أن تعود إلى تكليف الأساتذة الذين يخضعون لتكوينات كان يؤطرها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”. معلقا: “لقد تأخرنا والحديث عن 2030 كأفق معناه هدر 27 سنة بدون تعميم فعلي في الابتدائي فقط. وهذا يشير إلى أن الأمر غير جدي تتحمل فيه الحكومتان السابقة والحالية جزءا من المسؤولية”.

    وشدد المتحدث عينه على أن “التفعيل الحقيقي يستدعي أولا توفير الكتاب المدرسي الخاص بالأمازيغية. فهذا الكتاب تطبعه الوزارة ولكن ولا أثر له في المكتبات والعديد من الأساتذة يعتمدون على النسخ إلى حدود الآن”. خاتما بأن “الطريقة التي تدبر بها الأمازيغية على مستوى وزارة التعليم تنبئ بأنه بدون جدية ورغبة حقيقية تتلخص في توفير الموارد البشرية الكافية. فإننا سنصل إلى 2026 بدون نتيجة، والأمر نفسه مع سقف 2030.

    يشار إلى أن شكيب بنموسى قال، في الندوة الصحافية التي نظمتها الوزارة لتقديم مستجدات الدخول المدرسي الثلاثاء 05 شتنبر الجاري بالرباط. إن “الوزارة ستعمل على الرفع من عدد المعلمين المتخصصين في تعليم اللغة الأمازيغية”. مبينا أن “عدد المعلمين المختصين كان في السابق لا يتعدى 200 مختص في السنة. وفي خارطة الطريق الحالية تعتزم رفع هذا العدد إلى 400 معلم مختص كل سنة”.

  • الخلط بين الخطابين الأمازيغي والعرقي يثير استياء نشطاء مدنيين في المغرب

    الخلط بين الخطابين الأمازيغي والعرقي يثير استياء نشطاء مدنيين في المغرب

    يبدو أنّ الخطاب الأمازيغي مازال حتى اليوم مقترناً عند الكثيرين بوصم “العرقيّة”. رغم تأكيدات الحركة الأمازيغيّة أنّ “نضالها في حمضه النووي كان حقوقيا. هدفه هو إعادة الاعتبار وانتزاع الاعتراف من الدولة المغربية التي استلهمت النموذج الفرنسي اليعقوبي في بناء الدّولة الوطنية. ما همّش التّراث الأمازيغي وأخرجه قسراً من الفضاء العام ومن التاريخ الرّسمي”.

    وبعد مطالبة نشطاء أمازيغ بـ”إدراج الحرف الأمازيغي في الأوراق النقدية” قبل أسابيع أو “إعلان التخوف بشأن تموقع هذه الثقافة في مشروع قانون المالية المقبل”. عادت تعليقات فئة من المواطنين بالخطاب الأمازيغي إلى الدرجة الصفر. باعتبارها مازالت تظنه “خطابا عنصريا أو عرقيا”. رغم أنّ الفعاليات الأمازيغية فنّدت مرارا هذا المعطى، بوصفه “نتاجا لأفكار تاريخية كانت في أصلها معادية للأمازيغيّة”.

    أحكام ظنيّة

    الناشط الأمازيغي عبد الله بادو قال: “مازلنا نتابع العديد من المواطنين يجترّون للأسف تلك الأحكام الظنية المسبقة عن الحركة الأمازيغيّة. دون فهم ماهيتها وهوية خطابها، باعتباره خطابا غير متجانس، ويشمل أطروحات متعددة يهيمن عليها الخطاب الحقوقي. لكونه خطابا مشروعا لم يقم على فكرة الخصومة أو العداء نهائيا”. مضيفا أنّ “هذا الخطاب في أصله يدافع عن الحقوق اللغوية والثقافية ولا يدعي احتكارها”.

    وسجل بادو، في تصريح لجريدة هسبريس، أنّ “اعتبار النضالات الأمازيغيّة ذات خلفية عرقية تمخض في سياق انتعاش أيديولوجيّات هدامة. أو مرجعيات سوّقت أطروحات خاطئة ومعادية لكل ما هو أمازيغي. عبر محاولة ربطه بخطابات التفرقة”، مسجلاً أنّ “هذه الخطابات التقزيمية آلت إلى الزوال تدريجيا. رغم أنها موجودة ونصادفها وتكون في الغالب مزعجة، لكننا نتفهم أسس تشكلها”.

    وشدد الفاعل الأمازيغيّ ذاته على أنّ “سعي الدولة رسميا إلى تثمين الأمازيغية هو جواب موضوعي عن أن الأمازيغية كانت حركة سلمية ذات مطالب مشروعة. أرادت أن تساهم في صحوة الدولة لإيقاف الحيف الذي يسقط على مكون بنيوي داخل المجتمع المغربي”. كما أضاف أنّه “لو كانت غايتها التفرقة أو الفتنة لما تمّت دسترتها ولما صبّت الخطابات الملكية في اتجاه الانتصار للعنصر الأمازيغي منذ خطاب أجدير سنة 2001”.

    وأكد المتحدث ذاته أنّ “بروز الأمازيغية نسبيا في الفضاء العام صار يصحّح هذه المغالطات التي ترسخت عند الكثيرين”. مفيدا بأنّ “المزيد من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية سيساهم في إعادة بناء العقليات. رغم أنّ ذلك سيتطلّب وقتاً طويلاً”؛ ومضى قائلاً: “المواقف الجماهيرية عموما صار يطبعها الهدوء. والمواطنون صاروا يراجعون خطابتهم، رغم استمرار فئة في مقاومة الواقع بعناد؛ وهذا التعنت راجع إلى أسس سياسية وأيديولوجية خارج النسق الأمازيغي”.

    الوحدة في التنوع

    قال الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الحسين أموزاي إنّ “خطاب العرق لم يكن متأصلاً في خطابات الحركة الأمازيغيّة، كون الشعار الذي انبنت عليه الجامعة الصيفية بأكادير سنة 1991 كان هو الوحدة في التنوع”، مبرزا أن “من ينادي بالوحدة لا يمكن أنّ يكون عرقيا أو إقصائيا، بقدر ما يدعو إلى الاعتراف به كمكون حيوي وأساسي ضمن هوية غنية هي الهوية المغربية”.

    وشدد أموزاي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، على أنّ “هذا الوصم المتعلق بالعرقية يحضر بالتحديد عند من لا يملك معرفة كافية بتاريخ الحركة الأمازيغيّة. باعتبارها في أصلها كانت تتحدث دائماً عن الثقافة وعن الأرض وعن الإنسان الحامل لهذه الثقافة وهذه اللغة بوسائل علمية وأنثروبولوجية”. موضحا أنّ “النداء كان دائما بضرورة استثمار الغنى المتواجد في الهوية المغربية لأنه سيكون مساهما في بناء الدّولة والمجتمع معاً”.

    وأفاد المتحدثّ ذاته بأنّ “الخطاب الأمازيغي لا تتبناه فعاليات الأمازيغية فقط، بل أيضا الذين آمنوا بعدالة الطرح الأمازيغي حقوقيا”. وزاد: “كانت دعوة الحركة الأمازيغيّة دائماً هي التأسيس لنظرة تعترف بالحقوق وضمانها وتثمينها”. مسجلا أنّ “هذه الحقوق تتعلق بالأفراد الذين سيجدون فضاءات لتفريغ المحتويات اللغوية والثقافية. كالإبداع على مستوى الأدب والأغنية والمسرح، تكريسا للتلاقح مع اللغة العربيّة والدّارجة المغربيّة”.

    كما تابع الباحث ذاته شارحاً: “لم يكن الانتصار لهذه الحقوق قطّ مبدأ عرقيا كما مازال يظن الكثيرون بسبب صور مغلوطة تشكّلت في سياقات معيّنة”. مضيفا أنّ “هناك اليوم تراكما كبيرا على المستوى الأدبي الأنثرويولوجي والسوسيولوجي في ما يخصّ الإرث الأمازيغي، وهو متوفر لكل المغاربة، الذين يريدون الاطلاع على الخطاب الأمازيغي وسيرورته منذ تشكّله. لأنه هو الذي أثمر نتائج خوّلت تدبير التّنوع عبر المناداة بالمساواة اللغوية والثقافية وليس العرقية”.

  • نشطاء: “عطلة 14 يناير” لا تغطي نقائص ترسيم اللغة الأمازيغية في المغرب

    نشطاء: “عطلة 14 يناير” لا تغطي نقائص ترسيم اللغة الأمازيغية في المغرب

    في “اليوم الدولي للشعوب الأصلية” تشبث نشطاء في مجال الدفاع عن “القضية الأمازيغية” بوجود عراقيل تواجهُ إيلاءَها، ثقافةً ولغةً، المكانة التي يفترض أن تكون لها بالمغرب.

    رغم ذلك، ثمّنت “منظمة تاماينوت” التفاعل الحكومي مع “مطلب الحركة الأمازيغية القاضي بإقرار يوم 14 يناير اليوم الأول في التقويم الأمازيغي”. مع دعوتها “الجهات المسؤولة إلى اتخاذ التدابير القانونية اللازمة من أجل تفعيله والتعريف به بشكل رسمي. والالتزام بتدبير ديمقراطي للحقوق اللغوية والثقافية في إطار الموافقة الحرة، المسبقة، والمستنيرة”.

    وجددت المنظمة حديثها عن “القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” قائلة إنه “قانون لا يرقى إلى مستوى تطلعات الحركة الأمازيغية والحقوقية بالمغرب. إن على مستوى مسار صدوره أو من حيث مضمون الإجراءات التي تضمنها. وكذا المُدد الزمنية الطويلة المرتبطة بها”؛ ثم نادت بـ”تسريع وتيرة التفعيل”، مع تسجيل “ضرورة التفكير في تعديلات دستورية، خصوصا للفصل الخامس من الدستور. بما يكرس مساواة فعلية بين العربية والأمازيغية، بدل الصيغة التي تسهم في توليد الارتباك على المستوى التشريعي”. كما سجلت “صعوبة المساطر القانونية والتنظيمية المتمثلة في نشر الكتاب الأمازيغي وتنظيم المخيمات الأمازيغية”.

    هذا ما دفع الهيئة ذاتها إلى التوجه للوزارة الوصية على قطاعَي الثقافة والشباب طلبا لـ”تسجيل مختلف المظاهر الثقافية الشفوية والمكتوبة. والعمل على رسملتها والنهوض بها بشكل فعلي لاستدامة اللغة الأمازيغية في الحياة الثقافية، والعمل على سلسلة لنشر الأعمال بالأمازيغية وحولها من جهة. ومن جهة أخرى تيسير المساطر الإدارية والمقتضيات التنظيمية للنهوض بالتجربة الفريدة للمخيم الأمازيغي. لتمكين الناشئة من حقها في التمتع بمقوماتها الثقافية”.

    وانتقدت “تاماينوت” ما أسمتها “أشكال التحقير التي تمس الممارسات الثقافية للشعب الأمازيغي. وتستند إلى مرجعية وتأويلات دينية بمثابة خطاب مشحون بالكراهية والعنصرية”. مدافعة عن مسؤولية الدولة في “اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية حق الأمازيغ في ممارسة ثقافتهم ووضع حد للتعييب والوصم والتمييز الذي تتعرض له الأمازيغية”.

    الدعوة لإطلاق سراح معتقلي الحراك الشبابي بمنطقة الريف

    كما جددت المنظمة دعوتها إلى “إطلاق سراح معتقلي الحراك الشبابي بمنطقة الريف”، مع مطالبتها بـ”استحضار البعد الثقافي والخصوصيات المحلية خلال وضع برامج التنمية من الاستدامة، وخلق بدائل اقتصادية غير مستنزفة للموارد والثروات، بما يضمن حق الأجيال المقبلة منها”.

    هشام مستوري، عضو المكتب الفيدرالي لمنظمة “تاماينتوت”، قال إن الهيئة ثمّنت “التفاعل الإيجابي مع مطلب الحركة إقرار يوم 14 يناير، الموافق لواحد يناير في التقويم الأمازيغي، رأسا للسنة الأمازيغية”.

    وفي تصريح لهسبريس، يرى الفاعل المدني أن الخطوات التي يفترض أن تكون على المستوى المؤسساتي في ما يتعلق بالأمازيغية “مازالت تعرف بُطئا شديدا”. ثم أضاف شارحا: “القانون المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي، الذي خرج بعد مخاض عسير جدا. ولو أن الفصل 5 من الدستور يقول إن الأمازيغية تعد أيضا لغة رسمية، مع تقييد الترسيم بقانون تنظيمي. كانت هناك مماطلة وهدر قاتل جدا للزمن التشريعي في إخراجه، في الولاية الحكومية الأولى بعد إقرار الدستور. ولم يصدر إلا سنة 2019، دونَ أن يستجيب لتطلعات الحركة الأمازيغية للأسف الشديد”.

    وواصل المتحدث: “صدر القانون التنظيمي بكثير من التعويم في الإجراءات الواجب اتخاذها. مع تقييدها بمدد زمنية غير معقولة بتاتا، ولو أن هذا ورش وطني كبير ينبغي أن يولى العناية. بعد عقود من الإقصاء والتهميش، لتحقيق مطلب إقرار المساواة الحقيقية بين اللغتين الرسميتين”.

    وتشبث المصرح بمطلبي “تسريع وتيرة القانون التنظيمي وتجويده”. قبل أن يتحدث عن الحاجة إلى “تعديل دستوري يقر بمساواة حقيقية بين اللغتين. كما جاء في مسودته، وفق تصريحات بعض أعضاء لجنة صياغة الدستور”.

  • تجمع أمازيغي يراسل بنك المغرب لإدراج حرف “تيفيناغ” في الأوراق النقدية

    تجمع أمازيغي يراسل بنك المغرب لإدراج حرف “تيفيناغ” في الأوراق النقدية

    تلقى بنك المغرب مراسلة من التجمع العالمي الأمازيغي، موجهة إلى عبد اللطيف الجواهري. تطالبه بـ”العمل على إدراج اللغة الأمازيغية بحروفها تيفيناغ في البيانات المضمنة في القطع والأوراق النقدية، احتراما للدستور، والقانون التنظيمي والإرادة الملكية، من جهة. ومن جهة أخرى، لإدخالها ضمن لافتات البنك المركزي وإشاراته وبالأخص واجهات مقر حي الرياض والمقر السابق وسط العاصمة”.

    وجاء في المراسلة، التي اطلعت عليها جريدة هسبريس، أنه “بمناسبة إصدار بنك المغرب لقطعة نقدية فضية تذكارية من فئة 250 درهما. تخليدا للذكرى الرابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش. نود أن نلفت انتباهكم إلى استمراركم في تجاهل وإقصاء كلي للغة الأمازيغية التي تعتبر لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية وفق الدستور المغربي”.

    وفي تصريحه لجريدة هسبريس، أفاد رشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، بأن “وفدا من التجمع توجه، أمس الخميس، نحو البنك المركزي ووضع المراسلة لدى المؤسسة مع إشعار بالتوصل”. مضيفا أن “هناك تفاؤلا لدينا بعد ما ذكره الجالس على العرش بخصوص الجدية. وخصوصا لكون الأرضية خصبة تسعف في الاتجاه نحو وضع الحرف الأمازيغي في أوراقنا النقدية”.

    واسترسل الراخا قائلا إن “هذا الأمر ليس مهمة صعبة ولا مكلفة. بل عملية بسيطة سيقوم بها البنك المركزي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”. مشددا على أنه “الآن لدينا قانون تنظيمي يقر هذا التفعيل. ومن ثم الحجة القديمة التي قدمها بنك المغرب بأن وضع اللغة الأمازيغية في الأوراق النقدية يحتاج إلى قانون لم تعد مشكلا منذ سنة 2019، سنة صدور القانون التنظيمي”.

    وقال رئيس التجمع العالمي الأمازيغي إن “تعميق الحضور البصري للأمازيغية سيكون أكثر قيمة. حين يكون في النقود التي يتعامل بها المغاربة بشكل يومي. وهذا سيمكنهم من التصالح مع تاريخهم وإرثهم الثقافي”. مسجلا أن “اللغة الأمازيغية لغة دستورية. ومنذ 2011 صارت الأيديولوجيات الهدامة مجرد ذكرى، لكونها لم تعد ذات قيمة كبيرة في التأثير على المغاربة”.

    الهوية الأمازيغية ما زالت تشكو من ضعف في الاعتراف من الجانب الرسمي

    وذكر المتحدث بأن “الهوية الأمازيغية ما زالت تشكو من ضعف في الاعتراف من الجانب الرسمي. ومن ثم، هذه الرسالة لن تكون الأخيرة، بل ستُعاود المحاولة حتى نرى الأمازيغية عمليا في الأوراق النقدية التي نتعامل بها، لأننا نريد لهذه النقود أن تشبهنا”. مفيدا بأن “مؤسسات أخرى، بدورها، ستتم مراسلتها كلما تبين أنها ما زالت تعاني ضعفا في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

    من جانبه، قال الناشط الأمازيغي لحسن باكريم إن “منطق الأشياء في الأصل يقتضي ألا تكون هذه المراسلة. يعني الطبيعي هو أن تكون الحروف الأمازيغية في الأوراق النقدية منذ دسترة الأمازيغية”، مسجلا أن “هذا التسويف غير مبرر وغير مقبول. لذلك، هو يستدعي تدخلا عاجلا من طرف بنك المغرب؛ لأن الثقافة الأمازيغية عنصر حيوي ضمن التركيبة الهوياتية المغربية”.

    وأكد باكريم، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، أن “كافة المعاملات الرسمية اليوم في المغرب. من نقود ورسوم ووثائق، لا بد أن تتضمن اللغة الأمازيغية وحرف تيفيناغ. في انتظار تعميم تمازيغت في النظام الدراسي أفقيا وعموديا لكي يتقنها كل المغاربة”. موضحا أن “هذا حق دستوري وسياسي وثقافي وديمقراطي، وهناك ميزانية مرصودة لتكريس نهضة اللغة الأمازيغية”.

    كما شدد المتحدث على أن “وضع الحرف الأمازيغي تيفيناغ في الأوراق النقدية سيعزز الخصوصية المغربية. وسيدفع بالمزيد من إنصاف المكون الأمازيغي الذي تعرض للإقصاء بسبب انتعاش مرجعيات لا تعني المغاربة تاريخيا”. ذاكرا أن “هذا الموضوع ليس عرقيا. ونحن نذكر بذلك دائما؛ بل هو مطالبة عادية بالاعتراف. فلا مشكلة بأن نعترف بالأصل الأمازيغي لبلدنا، وقد قالها العاهل المغربي في أحد خطاباته”.

    وفي ختام تصريحه، لفت الناشط الأمازيغي إلى أن “الاهتمام بالأمازيغية ينبغي أن يوضح لنا أن القوة الإقليمية المتصاعدة للمغرب يجب أن تتقوى داخليا من خلال اللحمة الوطنية والانتصار للوحدة في التنوع كما نادت الحركة الأمازيغية دائما. حرصا على الخصوصية المغربية الغنية والمتفردة”، منوها بـ”مراسلة التجمع العالمي الأمازيغي، برجاء أن تجد آذانا صاغية”.

  • الحكومة تعتمد 14 يناير عطلة للسنة الأمازيغية بالمغرب مدفوعة الأجر

    الحكومة تعتمد 14 يناير عطلة للسنة الأمازيغية بالمغرب مدفوعة الأجر

    أعلنت الحكومة المغربية عن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مدفوعة الأجر يوم 14 يناير من كل سنة. وسيتم الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة العام المقبل.

    وجاء تحديد هذا اليوم ضمن منشور لرئيس الحكومة حول إعداد مشروع قانون مالية 2024. تم التأكيد فيه على اعتبار الأمازيغية مكوناً رئيسياً للثقافة وللهوية المغربية الأصيلة والغنية بتعدد روافدها.

    وكان الملك محمد السادس قد أعلن في ماي الماضي عن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها. على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. ودعا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي.

    وقالت الحكومة إن تنفيذ القرار الملكي سيكرس الطابع الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية. كما تعهدت بالرفع من وتيرة تنزيل خارطة الطريق التي أعدتها لهذه الغاية، والتي تتضمن 25 إجراء. تشمل إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات والخدمات العمومية، وفي التعليم، والصحة، والعدل، والإعلام السمعي البصري، والتواصل، والثقافة.

    وكان اعتماد رأس السنة الأمازيغية مطلب الحركة الأمازيغية لعقود، وبعد القرار الملكي ساد التساؤل بشأن اليوم الذي سيتم اعتماده، خصوصاً أن هناك اختلافا بين دول شمال إفريقيا فيما يخص تحديد رأس السنة الأمازيغية أيام 12 و13 و14 من شهر يناير الميلادي.

    وجرت العادة خلال الأعوام الأخيرة أن تقام احتفالات في أماكن عامة برأس السنة الأمازيغية في المغرب في 13 يناير، لكن من دون أن يكون عيدا رسميا، وسيكون العام المقبل أول سنة يعطل فيه العمل بهذه المناسبة بعد 12 سنة من دسترة اللغة الأمازيغية.

    ويبلغ التقويم الأمازيغي حالياً 2973. وحسب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فقد اعتمده الأمازيغ منذ أقدم العصور، وهو مبني على النظام الشمسي، ويعتبر رأس السنة الفلاحية هو رأس السنة الأمازيغية، أي 12 يناير ميلادية، والاحتفال به هو تقليد قديم راسخ في شمال إفريقيا ترافقه مجموعة من العادات والتقاليد وإعداد المأكولات التقليدية.