الكاتب: المجهر بريس – متابعة

  • تسمم تلاميذ بإعدادية نواحي كلميمة والأكاديمية الجهوية توضح

    تسمم تلاميذ بإعدادية نواحي كلميمة والأكاديمية الجهوية توضح

    أكدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت أن لجنة إقليمية برئاسة المدير الإقليمي تنقلت إلى مدينة كلميمة. بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الصحية للوقوف على وضعية 66 تلميذة وتلميذا. يدرسون بإعدادية بادو “جماعة أغبالو نكردوس” بالرشيدية فور توصلها بخبر نقلهم لمستشفى 20 غشت بكلميمة. مساء يوم الجمعة 13 ماي 2022، بسبب تسمم غذائي.

    وأضافت الأكاديمية في بيان توضيحي عممته يوم أمس الإثنين 23 ماي الجاري على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. أن اللجنة الطبية الإقليمية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “ONSSA”. واكبت بتنسيق مع السلطات المحلية مجريات الحادث وأخذوا عينة الوجبة الشاهد لإخضاعها للفحص المخبري.

    وأوضح البيان التوضيحي للأكاديمية الجهوية أن عدد الممنوحين بإعدادية بادو “جماعة أغبالو نكردوس”. هو 233 تلميذا وينتسبون لـ 9 قصور. وأن جميع التلاميذ الذين تم نقلهم إلى المستشفى ينتمون لقصر توداعت. 14 تلميذا من بين 66 الذين تم نقلهم للمستشفى لا يستفيدون من الإطعام.

    واستنكرت الأكاديمية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت في بيانها التوضيحي استمرار بعض المواقع الإلكترونية الجهوية في نشر هذا الخبر بشكل متعمد رغم مرور أكثر من أسبوع على وقوعه.

    وأكد البيان التوضيحي في الختام أن اللجنة الإقليمية اطمأنت، بعد زيارتها للمصابين، على سلامتهم بعد إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة ومغادرة المستشفى إلى مقر سكناهم. وأن سير الدراسة والإطعام بالمؤسسة تم في أجواء تربوية عادية منذ الأسبوع الماضي.

  • آفة الشغب بالملاعب الرياضية المغربية تعود من جديد

    آفة الشغب بالملاعب الرياضية المغربية تعود من جديد

    بعدما قررت الحكومة المغربية فتح ملاعب كرة القدم أمام الجماهير اعتبارا من يوم الجمعة بتاريخ 24 فبراير 2022، بعدما تم إغلاقها لمدة تزيد عن سنتين، بعد تحسن الوضع الصحي المرتبط بجائحة كوفيد-19 مؤخرا وذلك بناء على توصيات اللجنة العلمية، ونظرا للتطورات الإيجابية الأخيرة بالنسبة لجائحة كورونا في البلاد فتحت الأبواب لتستقبل الجماهير المتعطشة لمتابعة مباريات فرقها المفضلة لكن هذه الأخيرة كسرت قواعد الروح الرياضية فحولت أرضية الملعب إلى ساحة للحرب.

    فقد اندلعت أعمال تخريب، زوال يوم الأحد 13 مارس 2022، بمجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي بالرباط، في ختام المباراة التي جمعت بين الجيش الملكي المغربي والمغرب الفاسي في الدور 16 من بطولة كأس العرش لكرة القدم 2020-2021، لتطفو على السطح ظاهرة شغب الملاعب الرياضية من جديد، فعلى الرغم من الخطة الاستباقية التي وضعتها مديرية الأمن بمدينة تمارة بمنع القاصرين من ولوج الملعب والاستماع إليهم وتسليمهم لأولياء أمورهم، بحيث تم منع 90 قاصرا من ولوج الملعب قبل بداية المباراة، إلا أن الأمر لم يمنع تورط مجموعة منهم بأعمال الشغب التي حدثت.

    وقد صدر بلاغ من المديرية العامة للأمن الوطني عقب أحداث مباراة الجيش الملكي والمغرب الفاسي حيث تضمن ما أسفرت عنه العمليات الأمنية التي باشرتها ولاية أمن الرباط على خلفية أعمال الشغب التي أعقبت المباراة، فقد تم ضبط 160 شخصا، من بينهم 90 قاصرا، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال الشغب المرتبط بالرياضة، وحيازة أسلحة بيضاء، والسكر العلني البين والتراشق بالحجارة المقرون بإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة وعامة، وإضرام النار عمدا في مركبة، على الرغم من كون كل هذه الأعمال معاقب عليها بمقتضى القانون رقم

    وقد تسبب المتورطون في أعمال الشغب في إصابة 85 شرطيا بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة، من بينهم 63 مصابا تم نقلهم للمستشفى الجامعي ابن سينا، و14 مصابا تم الاحتفاظ بهم بمستشفى التخصصات، و8 مصابين تم نقلهم للمستشفى العسكري بالرباط. تشرف إدارة التفتيش على الخدمات الصحية في المديرية العامة للأمن الصحي على متابعة دخولهم المستشفى وتزويدهم بالمساعدة الطبية اللازمة.

    كما أبلغت خدمات المديرية العامة للأمن الوطني في هذه المرحلة عن إصابة 18 عنصرًا من القوات المساعدة بإصابات وأورام دموية وكدمات، بالإضافة إلى 57 مصابًا من المؤيدين تلقوا العلاج اللازم من جانب الكادر الطبي، فيما تم نقل المصابين الآخرين إلى مختلف المستشفيات في الرباط.

    وأشار البيان إلى تضرر منشآت الاستاد والمباني الملحقة وإحراق دراجة نارية، مشيرا إلى تضرر 33 مركبة تابعة للشرطة والأفراد كانت متوقفة خارج الاستاد

    وعليه فقد خضع جميع الموقوفين لإجراءات تحقيق قضائي أمرت به النيابة العامة المختصة لتحديد مستويات ودرجات تورط كل منهم والتعرف على جميع المتورطين في ارتكاب هذه الأعمال الإجرامية. وخلص البيان إلى استمرار مراجعة لقطات كاميرات المراقبة لتحديد أي أفراد آخرين متورطين.

    وعقب هذه الاحداث التي يمكن وصفها بالدامية قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛ اليوم الاثنين؛ إغلاق الملاعب الرياضية في وجه جماهير فريقي الجيش الملكي والمغرب الفاسي؛ على خلفية أحداث الشغب التي عرفتها مباراة الفريقين برسم قصائيات كاس العرش.

    وقد ترتب على هذه الأعمال عقوبات تأديبية طالت الفريقين، بحيث أعلنت اللجنة المركزية للتأديب والروح الرياضية بالجامعة في بلاغ إجراء مباريات فريق الجيش الملكي داخل ميدانه بدون جمهور مع منع هذا الأخير من حضور مباريات فريقه خارج الميدان لبقية الموسم، بناء على المواد 36، 76، 60، و105 من قانون الانضباط، نظرا لخطورة الأحداث التي عرفتها المباراة وجسامة الأفعال التي تسبب فيها جمهور فريق الجيش الملكي والتي خلفت إصابات جسيمة متفاوتة الخطورة بين صفوف أفراد القوة العمومية والجماهير، فضلا عن الخسائر المادية التي الحقت بتجهيزات الملعب ومعداته.

    كما قررت اللجنة فرض غرامة مالية على فريق الجيش الملكي قدرت بمبلغ 50 ألف درهما لرمي جماهيره الحجارة وأشياء صلبة داخل أرضية الملعب حسب مقتضيات المادة 105 من القانون التأديبي، ومبلغ 50 ألف درهما لاقتحام الجماهير أرضية الملعب، ومبلغ20 ألف درهما لاستعمال الجماهير للشهب الاصطناعية.

    وسيتحمل الفريق العسكري بموجب القرار؛ إصلاح الأضرار التي لحقت بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله وبتجهيزاته ومعداته بعد تقييم حجمها باعتباره الفريق المستضيف والمسؤول عن التنظيم.

    أما بالنسبة لفريق المغرب الفاسي؛ فقد تقرر إجراء مبارتين بدون جمهور بسبب سلوك مشجعيها واقتحام أرضية الملعب بعد نهاية المباراة واستعمال الشهب والرشق بالحجارة.

    وقررت اللجنة التأديبية كذلك تغريم فريق المغرب الفاسي مبلغ.50 ألف درهما لرمي جماهيره الحجارة وأشياء صلبة داخل أرضية الملعب؛ ومبلغ 50 ألف درهما لاقتحام الجماهير أرضية الملعب، ومبلغ 20 ألف درهما لاستعمال جماهيره للشهب الاصطناعية، في انتظار ما ستسفر عنه محاكمة المتورطين يهذه الأعمال.

    للأسف، ما زالت ظاهرة الشغب بالملاعب تسيء إلى السمعة التي تحظى بها اللعبة الأكثر شعبية وتضع الجميع أمام حتمية التساؤل عما هي الأسباب والحلول لهذه الآفة.

    وفي نظرنا فالأمر راجع إلى الأزمة التي باتت تعيشها الأسرة والمدرسة، وفشل كل المقاربات في ظل غياب استراتيجية واضحة لمحاربة آفة الشغب، وكذا التعامل مع القانون رقم 09.09 بمرونة زائدة.

    وعليه، فنحن اليوم بحاجة ملحة إلى اعتماد مقاربة شمولية تتدخل فيها مختلف القطاعات وليس فقط وزارات الشباب والرياضة والعدل والداخلية، حيث يعني الأمر أيضا وزارة التربية الوطنية من خلال التحسيس بخطورة الظاهرة في المؤسسات التعليمية وبث وصلات تحسيسية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

    * صفاء الإدريسي الشرفي – دكتوراه في شغب الملاعب – جامعة محمد الخامس الرباط

     

  • الآلـة الإعلامية القوة الضاربة المُتجددة في زمن الحرب والسلم

    الآلـة الإعلامية القوة الضاربة المُتجددة في زمن الحرب والسلم

    شهد العالم العديد من الصور الصادمة عن أهوال الحرب الدائرة رحاها في أوكرانيا..وتميزت هذه الحرب بكَـمٌ هائل من الأخبار و تحاليل ذوي الاختصاص ، بمنسوب عادل أو فاق في كثير من الأحيان الآلـة الحربية نفسها بشكل رهيب و وثيرة قوية..

    وبهذا لم يغـب الإعلام بكل أصنافه عن لحظات الدبلوماسية و لحظات الحرب و القصف و الهروب و اللجوء الجماعي وصفارات الإنذار ، وكان حاضرا أثناء جلسات المفوضات (الروس و الاوكراين ) و اجتماعات الحلفاء و قرارات المنظمات الأوروبية و الأممية…وهو ما جعل من الآلة الإعلامية ليس أداة نشر و توثيق الأحداث فقط ، بل جعلت من نفسها إحدى ساحاتها و أحد أسلحتها الفتاكة بالتأثير في الرأي العام المحلي و العالمي من خلال تبني ” حكي أو سرد ” Naration يبرر عمليات الحرب و تَصوُرات ” تُـشرعِـن ” العنف و الحرب في تدبير النزاعات و الصراعات…

    لذلك أصبح حظر و إيقاف بث بعض القنوات و سحب اعتمادات بعض الصحفيين كأحد العقوبات القوية أو ضمن تكتيكات الصراع الساخن..كما أصبحت طلات قادة النزاع محسوبة خاصة على وسائط التواصل الاجتماعي (الفايسبوك و التويتر واليوتيوب و التلغرام …) أضف إلى ذلك نسبة المشاهدة و عدد المتابعين …وهو ما فرض على السياسي والدبلوماسي و العسكري أن يُصبح مؤثـرا أيضا في تلك الشبكات التواصلية… وهذا ما شهدناه بالفعل خلال الحرب على أوكرانيا…
    و الــواقع أن العلاقة بين الحروب و الإعلام ليست وليدة اليوم ، إذ بـدراسة أغلب المحطات التاريخية المرتبطة بالنزاعات و الحروب نقف على حقيقـة غريبة ، وهي أن الحروب ساهمت بشكل كبير في تطور و تنويـع وسائل الإعلام… حيث ارتبطت أغلب الحروب بميلاد وسيلة تواصل / إعلامية جديدة…بـدءا من الثورة الفرنسية حيث اخترع Claude Chappe التلغراف سنة 1793والذي تم استخدامه في تنسيق الحرب و خاصة بين الثكنات العسكرية بين باريس و ليل…ليستمر تطوير التلغراف مع العالمين البريطانيين ” كوك ” و ” واتسون ” سنة 1837….

    ثم ” معركة القرم ” سنوات 1853 و1856 بين روسيا و العثمانيين بتحالف مع الانجليز و الفرنسيين ، و التي ستعرف و لأول مرة ” المراسل الصحفي العسكري ” مع ” وليام هاورد ” سنة 1854..و الذي عانى من مضايقات المؤسسة العسكرية التي نُسـب لها واقعة إحراق خيمته ذات مرة ..كما منعت ذات المؤسسة كل الضباط من التواصل معه و الإدلاء بتصاريح له…لكونه تحدث للناس و لأول عن مشاهد حيـة لـويلات الحرب و سوء إدارة القيادة العسكرية للمعارك و الأداء الكارثي للوحدات الطبية كان من نتائجها موت العديد من الجنود البريطانيين…

    ففي هذه المرحلة التاريخية كان التوفر على على أطول رابط تلغراف ( الكابل ) يعني سهولة في التوسع و مرونة في المناورة ، مع ملاحظة مهمة أن التلغراف كان يوفر المعلومة سواء خلال أوقات الحرب و الصراعات أو لأجل أعمال تجارية أو حملات توسعية / استعمارية…

    أما أثناء الحرب العالمية الأولى ، فقد كانت السينما أهم وسائل الإعلام و التواصل ، حيث كانت الصورة رسالة قوية في مجتمعات تنتشر فيها الأمية بشكل كبير…و هكذا أصبحت أفلام الحرب و النشرات الحربية.. هي وسيلة لتوجيه الرأي العام من جهة ، و الحصول على إجماع وطني من جهة ثانية …وفي هذه الفترة بـرزت السينما كوسيلة مهمة في تدبير و إدارة الحروب و الصراعات…

    و سيحتل جهاز الراديو خلال الحرب العالمية الثانية المقدمة في قائمة وسائل الإعلام ..لـقدرته على تجميع حوله الملايين من الناس عسكريين و سياسيين و مواطنين…و لإمكانية إختراقه لصفوف العدو وفي نفس الآن آليـة قـوية في مراقبة المجتمع…أكثر من هذا فإن الأنظمة الشمولية النازية و الفاشية ستعمل على إحتكار المعلومة و التحكم في تصريف ” حكي و سرد ” Naration بطريقة تخدم مصالح تلك الأنظمة الشمولية و ايديولوجيتها…كخلق ” وزارة البروباغاندا ” بألمانيا النازية مع Joseph Goebbels…

    و سيتربع ” التلفزيون ” أثناء حرب الفيتنام على عرش الإعلام في تبريره للحرب حتى قيل أنداك أن الإعلام هو بوق كبير للسلطة…لكن الإعلاميين سيدركون قوتهم و أهمية استقلالية الخط التحريري و هكذا سيعمدون إلى إعادة ترتيب العلاقة بين الإعلام و السلطة…

    و مع بداية التسعينيات من القرن الماضي و مع ماعرفته من حروب عنيفة في مناطق الخليج و البلقان و يوغوسلافيا و الصرب و البوسنة…سنكتشف أدوات إعلامية جديدة تمثلت في الفضائيات الإعلامية مع صبيب هائل من ” الأخبار الزائفة ” تنشرها بعض القنوات الفضائية من أجل شرعنة استعمال القوة ضد العدو….مع أسلوب جديد هو تجنب ظهور صور الدماء و صور جتث الموتى تجنبا لكل رد فعل رافض للحرب داخل المجتمعات الغربية…خاصة مع وجود سابقة تاريخية ربطت صور التلفزيون حول حرب الفيتنام و الدماء و الموتى … بعامل إحباط الجنود الأمريكيين ، لذلك تجنب الإعلام نشر صور الموتى في كل الحروب التي تلت حرب الفيتنام ، و نُـذكر هـنا بحادث11 شتنبر 2001 حيث تجنب التلفزيون نقل صور الموتى.. و اكتفى فقط بصور انهيار المباني و البانتغون….

    اليوم و ننحن نعيش تداعيات الحرب على أوكرانيا و ترتيبات النظام العالمي الجديد.. فقد فرضت الآلـة الإعلامية نفسها كلاعب لا يمكن الاستغناء عنه في تدبير الصراعات و في تجييش و تأجيج الرأي العام ، وفي إعلان بداية الحرب و إنهاءها حتى قبل نهايتها على أرض الواقع..و في الهزيمة و النصر…

    فقد لاحظنا انه عندما يٌعلن الإعلام الروسي عن هروب الرئيس الاوكراني ” زيلانسكي ” مثلا ، فان هذا الأخير يرد عليهم بفيديو بواسطة هاتفه الشخصي من وسط العاصمة كييف أو من القصر الرئاسي أو بتدوينه على التويتر…كما واظب المراقبون على مراقبة و تطور مضامين و حساب عدد و مقارنة تدوينات كل من الرئيس الأوكراني ” زيلانسكي” الذي ارتفع عدد متابعيه إلى ما يقارب 5 ملايين متابع على منصة ” التويتر ” ، و نظيره الروسي ” فلادمير بوتين ” في شكل معركة رقمية جديدة…

    الآلـة الإعلامية فرضت نفسها ليس في زمن الحرب و الصراعات ، بل أيضا في صناعة بعض الكائنات الانتخابية من اليمين المتطرف و في مقدمتهم المرشح الرئاسي ” إريك زمور ” و الذي تخصص في نشر الكراهية و العنصرية و إهانة مقدسات الآخرين باسم حرية التعبير… وهي تهم أدانه بها القضاء الفرنسي …

    فلا أحد يتمنى العيش تحت صفارات الإنذارات واللجوء إلي المخابئ الأرضية ، أو الموت برصاصة طائشة أو تحت انقاض المنازل بعد قصفها بالصواريخ…لا احد يتمنى العيش لحظات الخوف هو يقطع إلى الرصيف الآخر..لا أحد يتمنى إصابة قريب أو صديق تحت القصف مع استحالة مرور سيارات الإسعاف أو انعدام الكهرباء بالمستشفيات…لا احد يتمنى عيش لحظات الهروب الجماعي مع أسرته إلى مناطق آمنة قد تبعد مئات الأميال عن مناطق الصراع…لا أحد يتمنى تجربة عيش لحظات ” تمييز عنصري” بانتظار السماح بالمرور إلى حدود آمنة ، بعد فحص لون بشرته أو جنسيته أو ديانته…لا احد يتمنى العيش في ظروف الحرب الساخنة الدائرة هذه الأيام في أوكرانيا…

  • هل يستطيع الرئيس الجزائري الاستجابة لمطالب الحراك الجزائري؟

    هل يستطيع الرئيس الجزائري الاستجابة لمطالب الحراك الجزائري؟

    أعلن الشعب الجزائري منذ سنتين تدشين حراك اجتماعي وسياسي غير مسبوق ، حراك طالب بتنحي الطبقة السياسية الماسكة بزمام الامور منذ عقود بقبضة من نار وحديد والتي يحملها الحراك الجزائري مسؤولية ما الت اليه اوضاع الجزائر وهي اوضاع اقل ما يمكن ان يقال عنها بانها كارثية على جميع الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية رغم ملايير الدولارات التي تدرها ابار الغاز الجزائري ، باعتبار ان الجزائر تعتبر من كبار مصدري الغاز دوليا ،فجميع المؤشرات المعتمد عليها دوليا لقياس تقدم او تخلف بلد ما تؤكد ان الشعب الجزائري كان ضحية نظام شمولي مغلف ببعض التمظهرات والرتوشات التجميلية مثل التعددية السياسية المتحكم فيها وافساح مقنن جدا لمنظمات المجتمع المدني وحرية اعلامية شكلية.

    ففي يوم تنصيبه رئيسا للجزائر يوم 19 دجنبر2019 اعلن الرئيس الجزائري الجديد تفهمه للحراك الجزائري الذي سماه بالحراك المبارك ووصف انتخابه بأنه نتيجة هذا الحراك . فهل يستطيع الرئيس الجزائري الجديد وهو الذي نمى وترعرع في احضان النظام الذي ثار عليه المتظاهرون ، ان يستجيب لمطالب الحراك ؟ هل يستطيع الرئيس الجزائري الجديد ان يعيد السلطة للمدنيين بعدما استولى عليها العسكر ؟ هل يستطيع الرئيس الجزائري الجديد محاكمة الطبقة السياسية الفاسدة التي سببت في تفقير الشعب الجزائري ونهب ثرواته ؟ ام ان خطاب الرئيس الجزائري امام المحتفين بتنصيبه لم يكن سوى ترديد لشعارات وخطابات واماني لا يمكن لاي رئيس جزائري وان كان مقتنعا بها ان يحولها الى اجراءات واستراتيجيات وخطط عمل ، بسبب ضعف صلاحياته الواقعية وتقلص مساحة عمله امام مؤسسة عسكرية وامنية ابتلعت الاحزاب والمؤسسات الدستورية واصبحت الفاعل الوحيد الحقيقي في الحياة السياسية ؟ .

    لكي لا نظلم الرجل من البداية ولكي لا نشكك في نواياه ، نقول فقط بان بناء الدولة الجزائرية الديموقراطية يتطلب عدد من الاجراءات والسياسات الاستعجالية التي تصنفها المنظمات الدولية في خانة المعايير المميزة للنظام الصالح او الرشيد او ما اصلح عليه رئيس الجزائر في خطاب التنصيب بالحوكمة. فالمنتظم الدولي اعتمد ست مبادئ على الاقل لتمييز الانظمة الديموقراطية عن الانظمة المستبدة الفاشلة ، لنرى هل يستطيع نظام عبد المجيد تبون الاستجابة لها ؟

    وهذه المعايير هي :

    1-المحاسبة والمسألة : النظام الجزائري فشل فشلا ذريعا في محاسبة ومسألة كل المتورطين في الجرائم الاقتصادية والسياسية والثقافية والمالية ، فمازال مقترفو هذه الجرائم احرارا يجوبون شوارع الجزائر او يتمتعون في اقاماتهم الاوروبية بدون حسيب ولا رقيب.

    2-الاستقرار السياسي: الجزائر عانت من غياب الاستقرار السياسي ومن تدخل الجيش في عزل و تنصيب واغتيال الرؤساء والزعامات السياسية ، الجزائر من اكثر البلدان من حيث الاضطرابات السياسية و انعدام الاستقرار السياسي في المنطقة المغاربية ولعل ما يصطلح عليه بالعشرية السوداء في الجزائر دليل على هشاشىة البنية السياسية الجزائرية .

    3- فعالية الحكومة : الجزائر عرفت تقلبات حكومية كثيرة وصراع محتدم على السلطة خصوصا بعد مرض عبد العزيز بوتفليقة والحكومات المتعاقبة كانت ولا تزال تحت مراقبة وتسيير جنرلات الجيش .

    4-نوعية تنظيم الاقتصاد : الاقتصاد الجزائري مر بعدة مراحل فبعد فشل سياسة التصنيع التي نهجها نظام بومدين وسياسات التأميم الجزئية لعدد من المنشأت الحيوية ، انتقل الاقتصاد الجزائري الى اقتصاد ليبرالي مفتوح بدون تنافسية حقيقية ومنهك من سياسات اقتصادية ريعية و نفقات عسكرية ضخمة بدون عائد حقيقي ، لذلك فالاقتصاد الجزائري يئن تحت وطأة استفراد الاقلية بمقدرات البلاد وباختيارات اقتصادية قسرية ادت الى تقهقهر وضعية الشعب الجزائري .

    5-حكم القانون : الكل يعرف بان النظام الجزائري بعيد كل البعد عن دولة الحق والقانون ، اذ ان القانون يستعمل لضرب الحريات و مصادرة حقوق المعارضين الذين يرزحون اليوم في السجون الجزائرية بالمئات باسم القانون وباستعمال القضاء ، كما ان التهرب الضريبي وتهريب العملة الى الخارج عناوين تتصدر الصحف الجزائرية يوميا ، امام قضاء يرزح تحت مقصلة التعليمات و تحت رحمة السلطة التنفيذية والجيش .

    6- التحكم بالفساد : ترتيب الجزائر في ترتيب الشفافية الدولية و ازدياد عجز الميزانيات وارتفاع المديونية كلها مؤشرات على ان الفساد اصبح مؤسسيا ومحميا من اعلى سلطات البلاد وان الفساد اصبح منتشرا في البحر والبر والجو واصبح عملة رائجة ومعممة، فلا شك ان اغلبنا سمع بفضائح سونطراك وتلاعبات في صفقات التموين العسكري .

    امام رئيس الجزائر عبد المجيد تبون مهمات صعبة للاستجابة لانتظارات شارع شبابي يغلي ويثور من اجل الحرية والكرامة والتوزيع العادل للثروة ، فالبنية الديموغرافية للشعب الجزائرية شابة جدا اذ ان معدل الشباب دون سن 35 سنة يبلغ 38 في المئة من الشعب الجزائري ومعظمهم عاطلين عن العمل ، ورئيس الجزائر يبلغ من العمر 74 سنة و رئيس الاركان الفريق 80 او اكثر بقليل والنخبة السياسية الحاكمة هرمة وعجوزة ولا يمكن في نظري ان تحمل هموم طبقات اجتماعية وشرائح عمرية شابة تواقة للحاق بالعالم الحر، لكن لكي لا نستبق الامور نتمنى الافضل للشعب الجزائري ..

    * باحث في العلاقات الدولية
    حاصل على دبلوم المدرسة المواطنة للدراسات السياسية
    المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان
    حاصل على دبلوم السلك العالي في التدبير الاداري من المدرسة الوطنية للادارة.

  • “غالي” في وادي الذئاب عفوا.. في وادي “إيبرو” Ebro…

    “غالي” في وادي الذئاب عفوا.. في وادي “إيبرو” Ebro…

    نُتابع باهتمام بالغ كل ما يتعلق بتداعيات عملية ” تهريب ” رئيس المرتزقة إبراهيم غالي الى اسبانيا للعلاج بهوية مزورة، كما نتابع ردة الفعل الإيجابية لمغاربة العالم بصفة عامة ولمغاربة اسبانيا وخروجهم للمطالبة بمحاكمة ” السفاح “إبراهيم غالي على كل جرائمه سواء بصفته وزير الدفاع أو سفيرا لدى الجزائر أو حتى بصفته زعيما لتنظيم المرتزقة…
    كما نسجل إصرار الضحايا على المتابعة فوق الأراضي الاسبانية حيث هو مطلوب لدى مؤسسات العدالة الاسبانية.. وتنظيم بعض مكونات المجتمع المدني بإسبانيا لوقفات احتجاجية للضغط على المسؤولين أمام الرأي العالم المحلي والوطني الاسباني والدولي…لمحاكمة إبراهيم غالي على كل جرائمه ضد الإنسانية…

    وعملية نقل إبراهيم غالي للاستشفاء بإسبانيا بجواز ديبلوماسي مزور، بعد رفض السلطات الألمانية، ليست بالأمر الهين، إذ ان تزوير جواز السفر هو أولًا، إنكار للهوية الحقيقية لحامله وهو جرم خطير يدخل في عداد جرائم الإرهاب الدولي.. ويعاقب عليه القانون الاسباني وكذا قوانين الإتحاد الأوروبي..

    وثانيًا، محاولة للإفلات من العقاب لأن ” إبراهيم غالي ” مطلوب للعدالة الاسبانية وصدرت في حقه قرارات قضائية…

    وثالثًا، هو اعتراف ضمني باقتراف إبراهيم غالي لجرائم ضد الإنسانية من تعذيب واغتصاب وإبادة جماعية واختفاء تعسفي وغيرها…

    رابعًا، هو دليل قوي على أن البوليساريو وكل بيادقها هم فقط دُمى و”عَرائِس” تحركهم السلطات الجزائرية وتلبسهم جلباب الحكومة أو الجيش أو الحقوقيين… وقت ما تشاء وحيث ما تشاء..

    الأكيد هو أن هذه العملية عرت عن تنسيق على أعلى مستوى بين اسبانيا في شخص رئيس حكومتها سانشيز و الجزائر في شخص رئيسها ” عبد المجيد تبون ” ، و تم تقديم ضمانات بعدم المتبعة القضائية لابراهيم غالي… لكن ماهو المقابل الذي جعل رئيس الحكومة الاسباني يُغامر بالعلاقات المغربية الاسبانية..؟ وهل يمكن التسليم ان أجهزة الاستخبارات البلديْن لم تستشعر تداعيات فرضية وصول المعلومة الى المغرب..؟وهل هي الثقة المفرطة و الزائدة في عمل تلك الأجهزة …؟أم هي فقط قوة يقظة الأجهزة المغربية…؟

    لذلك طرحنا سابقا سؤالًا ، يتضمن فرضية تضحية النظام الجزائري بابراهيم غالي وهوالرجل الطاعن في السن (73سنة ) ، والذي فشل في إخماد التيارات الوحدوية داخل المخيمات و لم ينجح في إحداث ” أًلشُو show ” السياسي و الحقوقي و الإعلامي المناسب في العديد من المحطات ، بدءا بمحاكمة مخيمات ” اكديم ازيك ” ، الى عودة المغرب للمنظمة الافريقية و الاشتغال بقوة داخل لجانها و مؤسساتها ، كما لم ينجح في وقف نزيف سحب الاعتراف بالكيان الوهمي ، و مشاركة ممثلي الإقليم الصحراوية المغربية في محادثات جنيف و البرتغال و استقالة المبعوث الشخصي للامين العام في ملف الصحراء المغربية ، بالإضافة الى ملف جائحة الكوفيد 19 و الخصاص الهائل في المجال الصحي و إنهيار المساعدات المالية و العينية…

    بالمقابل نسجل التدبير الحكيم للمغرب في موضوع الكركرات و الإجماع العربي و الافريقي و الدولي حول أحقية التدخل السلمي للمغرب من اجل التدفق السلمي للسلع للبضائع و الشاحنات الى العمق الإفريقي..وتوالي عمليات افتتاح القنصليات مدينتي العيون و الداخلة ثم الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء….

    وقد ظلت البوليساريو أثناء كل هذه المحطات ضد القرارات قرارات مجلس الأمن الدولي و ضد الشرعية الدولية و شكلت مصدر تهديد للسلم العالمي بإعلانها من جانب واحد عن نهاية اتفاق وقف اطلاق النار لسنة 1991..بالتوازي مع نشرهاللإعلانات الحربية المثيرة للشفقة من البوليساريو…

    و غير ذلك مما قد يدفع بجنرالات الجزائر لتقديم إبراهيم غالي ” كبش فداء ” لهذا الصراع الجبان حول قضية وهمية ، و تقديمه للعدالة الاسبانية عسى ان يستفيد من بعض ظروف التخفيف لحالته الإنسانية و الصحية المتدهورة ، و بهذا قد تَطوي الجزائر صفحة إبراهيم غالي، كإجراء استعجالي لتقليص الخسائر السياسية و الكلفة المالية لتبعات كيان البوليساريو…

    لكن يقظة الأجهزة المغربية وضعت الحكومة الاسبانية و أجهزتهاالأمنية في ورطة سياسية حقيقية..سواء أمام الجار المغرب أو الشركاء في الاتحاد الأوروبيأو أمام الاعلام الاسباني و العالمي..كما جعلت من جهة أخرى،استقلالية القضاء الاسباني في المحك خاصة بعد إعلان الحكومة الاسبانية عن ضمانات عدم المتابعة تحت مبررات “الظروف الإنسانية”..!

    و لوحظ في نفس الآن خروج أبواق البوليساريو مرة لإنكار تواجد زعيمهم باسبانيا ،و مرة لتأكيدخبر وجوده في مستشفى اسباني من أجل تداعيات كوفيد 19 ، مع صمتإعلامي تام للحاضنة الجزائر…وهو ما يدفعنا للتشكيك في صحة أغلب روايات البوليساريو و الحكومة الاسبانية ، و ان الإختفاء وراء ” الظروف الإنسانية ” هو فقط لتبرير اتخاد القرار المُضِر بالعلاقات التاريخية بين المغرب و اسبانيا..

    إن الرغبة فيالتوصل الى القراءة الأقرب الى العقل و المنطق بعيدا عن أي انفعال عاطفي أو وطني، هو ما يدفعنا دائما الى عدم إهمال كل التفاصيل مهما بلغت درجة حجمها أو توقيت حدوثها..

    لذلك فاننا نعتقد أولًا ، ان فرضية إصابةإبراهيم غالي أو محمد بن بطوش بمرض السرطان أقوى من إصابته بالكوفيد 19كما تدعي البوليساريو ، وهو ما تطلب نقله الى مؤسسة طبية متخصصة في الانكولوجيا”بلاريوخا ” الاسبانية..
    ثانيا ، إن اختيار مدينة ” لوغرونيو ” Logronoعاصمة منطقة ” لا ريوخا ” La Riojaلم يكن صدفة ، اذا علمنا ان منطقة ” لاريوخا ” الحدودية مع منطقة ” الباسك ” تتمتع بنظام الحكم الذاتي ، وان مدينة ” لوغرونيو ” لها توأمة مع إحدى خيام تيندوف منذ سنة 1991 ، وهو ما يعني تبادل الزيارات و تخصيص دعم مالي سنوي و دعم سياسي و اعلامي لاطروحة الانفصاليين..فهل تواجد غالي / بن بطوش بمدينة “لوغرونيو ” هو إحدى قنوات الإفلات من العقاب و ضمانةبعدم تسليمه للقضاء الاسباني ؟

    لكن ما نشره الدكتور Emanuele Ottolenghi وهو دكتور في العلوم السياسية و أستاذ تاريخ إسرائيل بجامعة اوكسفورو مدير ” تينك تانك”TransatlanticInstitute منذ سنة 2006..

    ما نشره ـ في موقع ” منظمة الدفاع عن الديمقراطيات ” FDD و التي يوجد مقرها بواشنطن العاصمة في فاتح ابريل 2021..لا يجب أن يمر مرور الكرام ، لأنه سلط الضوء على موضوع مهم جدايتعلق بالعلاقات المغربية الإيرانية و حزب الله و الملف الديني بأوروبا و البوليساريو و الجزائر و فينزويلا…

    فقد ذكًرالكاتب بقطع المغرب لعلاقاته الديبلوماسية مع ايران سنة 2009 تضامنا مع مملكة البحرين و رفض المساس بسيادته ووحدته الترابية …ثم سنة 2018عندما تبث ظلوع التعاون حزب الله مع عصابة البوليساريو و تسليح و تدريب عناصرها ، و زيارة ” النانة لبات الرشيد ” لبيروت سنة 2017 مع وفد من البوليساريو و لقاءهم بقياديي حزب الله…

    كما كشف الكاتب عن تاريخ ايران و حزب الله في تزوير جوازات السفر لتحقيق لغايات مشبوهة و أنشطةإرهابية..مذكرا بتوقيفات افراد ” حزب الله “بكل من البيرو (Mohammad Amadarبجواز سفر دولة سيراليون سنة 2014 ) ، وإيقافإيرانييْن بجوازات سفر اسرائلية مزورة بالارجنتين سنة 2019 ..كما ان الاجهزة الأمنيةالأرجنتينية ستذهب الى ان تلك الجوازات تم تزويرها باسبانيا…

    و بعدها بشهور قليلة سيتم توقيف إيرانييْنآخريْن بجوازات سفر مزورة بدولة الاكوادور…و في6 يناير 2021 سيتم بالمغربإيقافمواطن لبناني ينتمي الى حزب الله و بحوزته جوازات سفر متعددة و بطاقات هوية…بالاضافة الى تسليم السلطات المغربيةالمواطن اللبناني ” قاسم تاج الدين ” وهو المسؤول المالي لحزب الله سنة 2017 للسلطات الامريكية التي ستطلق سراحه في يوليوز 2020.. و يُحتمل في اطارعملية تبادل الاسرى…

    الكاتب سيكشف عن ملف شائك تُصارع فيها ايران( الشيعة ) المغرب ( السنة ) ، أيالشأن الديني و إصرار ايران على نشر التشيع بوسط افراد الجالية المغربية بأوروبا..مع تسخير كل امكانياتها المالية و اغراءتها البترولية لتمكين ” مؤسسة آل البيت ” من نشر التشيع بأوروبا..وللتذكير فقد افتتحت ايران مقرا كبيرا ” لمؤسسة آل البيت ” بمدريد الاسبانية..حيث تعتمد على خدمات اللاجئين العراقيين الشيعيين المتواجدين باسبانيا..في عمليات نشر التشييع…

    كما لم يُخْفِ الكاتب مرارة ايران عند توقيع المغرب لإعادة العلاقات مع إسرائيل في دجنبر 2020..وهو ما يطرح عدة أسئلةعند توقيف عضوبحزب الله بالمغرب و معه جوازات مزورة و بطائق هوية متعددة، بعد شهر فقط من توقيع إعادة العلاقات المغربية / الإسرائيلية…!

    إن كل هذه العوامل مجتمعة تقربنا من قوة فرضية تواطئ كل من ايران و حزب الله في عملية “وادي إيبرو ” الى جانب الجزائر في تهريب المجرم ” إبراهيم غالي ” الى اسبانيا بجواز سفر مزور ، تَجنُبًا للمُساءلة القضائيةو بعيدا عن الاعلام العالمي و المؤسسات الحقوقية …

    فإبراهيم غالي / بن بطوش ، مطالب بالمثول أمام القضاء الاسباني للإجابة عن جرائم الاغتصاب و القتل و الإبادة الجماعية و الاختفاء القسري…في وقت تتصدر فيه ثقافة حقوق الانسان و محاربة العنف ضد النساء فيما يطلق عليه الآن ” ثقافة الاغتصاب ” أو” CultureRape”… كل العناوين الكبرى تحت القيادة الامريكية الجديدة ..أي في عهد الديمقراطي جو بايدن..

    إن واقعة تزوير جواز سفر لزعيم المرتزقة غالي / بن بطوش ، من طرف الأجهزةالأمنية الجزائرية و الدخول لاسبانيا منتحلا لهوية مزورة..فبالاضافة الى انه جُرم يُعاقب عليه القانون…فإنه يدفعنا لإستحضار تاريخ و ذكرى ” أدولفو خامينسكي Adolfo kaminsky” و الذي يعد أحد أكبر أيْقونات تزوير الجوازات و الوثائق الشخصية في العالم…

    ” أدولفو “هذا ، استثمر موهبته في التزوير طيلة ثلاثين عاما من أجل إنقاد المئات من اليهود اثناء الحرب العالمية الثانية..كما ساعد الجنود الفرنسيين الفارين من التجنيد في حرب لاندوشين و غيرهم من رجال المقاومة و معارضي الأنظمة الديكتاتورية بكل من اسبانيا و البرتغال و اليونان و دول أمريكا اللاتينية و وقف الى جانب مانديلا ضد الأبارتايد… كما قدم خدماته ” لجبهة التحريرالوطني ” أثناء الحرب الجزائرية في أواخر الخمسينات و بداية الستينيات..و لكل مُعارضي الحرب الجزائرية سواء داخل شبكة جينسونRéseauJeanson ، أو شبكة كوريال RéseauCuriel…
    و في سنة 1971سينتقل ” ادولفو ” للعمل والعيش في الجزائر، وهناك سيقدم دوراتتكوين و تدريب العديد من الجزائريين و ناشطين من انغولا و جنوب افريقيا…وغيرهم على تزوير جوازات السفر و الوثائق الشخصية…

    لكن المفارقة الصارخة هي أنهاذا قام” أدولفو كامينسكي ” بتزوير جوازات السفر من أجل الحرية و إنقاذ حياة الناس و منع العنف و الاغتصاب و الإبادة الجماعية…واستحق بذلك لقب ” البطل ” و أوسمة رفيعة…فإن جنرالات الجزائر و بعض تلاميذته ( مَجَازًا ) ، وظفوا عمليات تزوير الجوازات في التستر على المجرمين وإخفاءالإرهابيين و السفاحين و مغتصبي النساء… و جعلوا من أعمال التزوير عقيدة راسخة في أعمالهم القذرة…

    و لعل اقوى دليل على تجدر عقيدة التزوير في عقلية جنرالات الجزائر هي واقعة ” وادي إيبرو ” بتزويرهم جواز سفر ” غالي ” زعيم الانفصاليين و إدخاله تحت جنح الظلام لمستشفى باسبانيا..خوفا من القضاء الاسباني..لكن هيهات فقد انقلب السحر على الساحر..واصبحوا عُرَاتًا أمام الرأي العام العالمي و الاعلام و الهيئات الحقوقية الدولية…
    فمتى تنظف المنظمة الافريقية بيتها و تطرد عصابة البوليساريو بعد دخولها عن طريق أظرفة و رشاوي النظام الجزائري..؟ هل سيُحاسب ” جهاز المؤتمر ” بمنظمة الاتحاد الافريقي ، جنرالات الجزائر على فضيحة تزوير جواز سفر و تهريب المجرم ” إبراهيم غالي ” المطلوب لدى العدالة الاسبانية، ضدا في ميثاق و مبادئ منظمة الاتحاد الافريقي خاصة المادة الرابعة في فقرات م و س …؟و هل تتوفر صفات دولة في كيان لا يقدر حتى على إصدار جواز سفر لرئيسه، مادام أن جواز السفر هو أحد عناوين السيادة الوطنية…؟

  • تعيين مهندسة مغربية على رأس عملاق الصناعة الكيميائية البلجيكية “صولفاي”

    تعيين مهندسة مغربية على رأس عملاق الصناعة الكيميائية البلجيكية “صولفاي”

    عين مجلس إدارة عملاق الصناعة الكيميائية في أوروبا “صولفاي” التي تأسست سنة 1863، المهندسة المغربية الفرنسية إلهام قدري في منصب رئيسة اللجنة التنفيذية ومديرة عامة للشركة. خلفا للفرنسي جان بيير كلاماديو الملتحق حديثا بشكة الطاقة الفرنسية إنجي.

    وجاء تعيين الكميائية المغربية بالإجماع في اجتماع مجلس إدارة الشركة البلجيكية الرائدة ليوم الثلاثاء 9 أكتوبر 2018. على أن تبدأ مهامها الفعلية في مارس 2019. لتتخلى بذلك إلهام قدري على منصبها كمديرة عامة لشركة ديفيرساي الأمريكية المتخصصة في تكنولوجيا وخدمات النظافة. وأول شركة تطور الجيل الجديد من آلات النظافة الذكية المنتشرة في الولايات المتحدة.

    بعد نشأتها في الدار البيضاء توجهت إلهام قدري إلى فرنسا حيث بدأت مسارها في الدراسات العليا في جامعة كلود بيرنار في ليون الفرنسية. ثم في الكبك الكندية. حيث حصلت على ماستر في الكيمياء، قبل ان تسجل في المدرسة الأوروبية للكيمياء في ستراسبورغ. وتحصلت على شهادة الدكتوراه في الفيزياء والكيمياء سنة 1997.

    بعد تجربة مهنية طويلة في أهم الشركات الكميائية في بلجيكا وفرنسا. انتقلت الكيميائية المغربية إلى الولايات المتحدة لتعمل مع مجموعة من الشركات العالمية متخصصة في مجال الكيمياء مكنتها من الإشراف على مشاريع ضخمة في أوروبا وامريكا والشرق الأوسط.

    ومع منصبها الجديد على رأس صولفاي تكون المهندسة المغربية الفرنسية أول سيدة اجنبية تقود الشركة البلجيكية. التي توظف أزيد من 30 ألف مستخدم ولخا فروع في 53 دولة.

  • أنس بوسلامتي.. صحافي مغربي مخضرم في فضاء الإعلام الإماراتي

    أنس بوسلامتي.. صحافي مغربي مخضرم في فضاء الإعلام الإماراتي

    بقبس من الألم المرتبط بالماضي وكثير من الأمل المتصل بالحاضر والمستقبل يعيش أنس بوسلامتي، الإعلامي والصحافي المغربي المستقر بالإمارات العربية المتحدة، هواجسه المهنية ذات الصلة بالمملكة.

    شارف بوسلامتي على استيفاء ثلاثين سنة من الحلم بـ”المغرب المشع إعلاميا”. وكلما تموقع في تجربة مهنية صحافية، خلال العقود الثلاثة الماضية، صدح بأن الوطن الأمّ لا يحتاج إلا إلى إرادة حقيقية كي يغدو منصة متميزة في هذا الإطار.

    البداية الصحافية

    أول دفعة من الهواء نفذت إلى رئتي أنس بوسلامتي بمسقط رأسه بمدينة صفرو، أواسط عقد الستينيات من القرن الماضي. وطفولته يعتبرها عادية مثل السواد الأعظم من أبناء وطنه.

    استهل بوسلامتي مساره التعليمي بـ”عاصمة حب الملوك” قبل أن يمضي تكوينه العالي في دراسة الصحافة والإعلام. في مدينة العرفان بالعاصمة الرباط، متخصصا في الصحافة المكتوبة.

    “حين تخرج الفوج الذي أنتمي إليه كانت القناة التلفزية الثانية قد حان وقت انطلاقها في المملكة. لذلك استدعينا لاجتياز مباراة الالتحاق بهذا المنبر السمعي البصري”، يقول أنس بشأن هذه الفترة من مساره المهني.

    انتمى الإطار الإعلامي نفسه إلى الفريق الصحافي، الذي أسس تجربة “دوزيم”، بعد خضوعه لفترة تدريب بفرنسا طيلة سنة كاملة. متوسطا هذا المنحى الإعلامي الذي كان جديدا ببصمة مميزة حينها.

    رياح الهجرة

    يؤكد أنس بوسلامتي أن رياح الهجرة هبت على أشرعة مركبه اضطراريا. نافيا أن يكون قد فكر في مغادرة المغرب، في أي وقت من الأوقات، بنية الاستقرار في أي فضاء خارج وطنه الأم.

    ويزيد أنس: “حاولنا، كجيل إعلامي بالكامل، توسيع هامش الحرية خلال الاشتغال في القناة الثانية وسط بيئة ممارسة موسومة بالتشدد والانغلاق. وقد دفعت ثمن جرأة صحافية كانت غير مرغوب فيها”.

    غادر بوسلامتي “دوزيم” سنة 1993 بعد المرور من حزمة صعوبات يقول إنها “كانت كفيلة بجعله يفقد موقعه السابق كرئيس تحرير ومقدّم”. ويسترسل قائلا: “جاءت استضافة سفير العراق في الرباط خلال حرب الخليج، وبعد اشتكاء دول كانت المصلحة تقتضي رحيلي”.

    توجه أنس بوسلامتي إلى ألمانيا باحثا عن فرص بديلة، مراسلا مجموعة من الصحف والإذاعات والتلفزيونات من “بلاد الجرمان”، ثم عاد سنة 1996 إلى المغرب، عند بروز “التناوب الحكومي التوافقي”، والتحق بجريدة “الاتحاد الاشتراكي”.

    ومع بروز الفضائيات العربية سنة 1999 ظفر بعرض إماراتي، من قناة “أبوظبي”، التي كانت تنافس “الجزيرة” القطرية. حيث التحق بها في تجربة استمرت إلى حدود سنة 2004، ومنها انتقل إلى تلفزيون “دبي”، وصولا إلى “سكاي نيوز عربية”.

    الألفة في الإمارات

    يقر أنس بوسلامتي بكون العيش في الإمارات العربية المتحدة يجعل الوافد معتادا على إيقاع الحياة بألفة كبيرة. خاصة أن البلاد يسمها استقرار مواز لفرص كبيرة متاحة لتحقيق التطور.

    ويضيف بوسلامتي، الذي استوفى 16 سنة من التموقع في هذه البيئة الخليجية، أنه تعلم في الإمارات عموما، وأبوظبي بشكل خاص. كيفية التعايش مع عدد كبير من الجنسيات، بكل ما يحمله هذا التكتل البشري من تنوعات ثقافية.

    “المستوى الإعلامي في الإمارات العربية المتحدة يعادل نظيره في كبريات الشبكات العالمية، بفعل تطبيق جميع المقتضيات المهنية. مع توفر جميع التجهيزات والتقنيات، وأيضا أرقى أساليب الاشتغال”، يفيد بوسلامتي.

    كما يعتبر الخبير الصحافي ذاته أن الساحة الإعلامية المغربية ضيعت فرصة أتيحت لها لبلوغ مكانة مماثلة أتاحتها انطلاقة “دوزيم” في آخر سنة من ثمانينيات القرن المنصرم، فيما الواقع الحالي يستلزم إعادة ضبط الإيقاع لإعادة المغاربة إلى إعلامهم العمومي.

    سكاي نيوز

    يرتبط أداء أنس بوسلامتي في “News Sky عربية” بإعداد النشرات، بصفته رئيسا للتحرير. إضافة إلى القيام بتوزيع المهام على طاقم الاشتغال المشكّل من مراسلين ومحررين، مع مراقبة النصوص والتقارير الواردة.

    كما يقوم بإعطاء النشرات الإخبارية حلة تلائم توجه “سكاي نيوز” إلى تزويد مشاهديها بالأنباء على مدار الـ24 ساعة. دون إغفال العمل بسرعة واستحضار الدقة.

    ويرى أنس بوسلامتي الحضور المغربي في المشهد الإعلامي الإماراتي مميزا، ومشرفا للمغرب والمغاربة. وبخصوص مساره الخاص، يقول إنه “يلوح متعددا بفعل مروره بمراحل مختلفة الحمولات، استند على توقفات، مرات، ومعانقة تجارب جديدة، مرات أخرى”.

    ويعتبر “ابن صفرو” أن عمل الصحافي يبقى متصلا، باستمرار، بضرورة ضبط الإيقاع في الأماكن التي يشغلها، حتى يلقى نفسه في المستوى الذي يرضيه شخصيا ومهنيا.

    مسعى الرقي

    طموحات أنس بوسلامتي تستحضر المملكة بشكل كبير، إذ يقول: “أرغب في رؤية الإعلام المغربي راقيا. حتى يفلح في البصم على مصالحة مع المغاربة، مراهنا على المصداقية ومؤهلا نفسه للعب الأدوار الطلائعية المنوطة به”.

    ويثمن الخبير الإعلامي والصحافي الطفرة التي يعرفها الوطن الأم على مستوى الإعلامين السمعي والإلكتروني. قبل أن ينبه إلى تخوفات وترددات تواكب عمل القنوات التلفزية في البيئة ذاتها، مطالبا بـ”نهج إصلاح واضح مستشرف للمستقبل”.

    “حان وقت الحسم لإصلاح القطاع الإعلامي السمعي البصري، بصفة خاصة، وبدء مرحلة جديدة تستفيد من العثرات وترفع سقف الرهانات، مع الاستثمار في الكفاءات الإعلامية والصحافية المغربية المتوفرة بزخم أكبر مما يتوفر في باقي البلدان المجاورة للمملكة”، يردف بوسلامتي.

    كفاءات الغد

    الشباب المغربي الإعلامي الطامح لإبراز كفاءته في هذا المجال منصوح بالتركيز على التكوين، وفق أنس بوسلامتي. وأن يثق بشدة في إمكانياته لانتزاع أماكن خاصة به في كم التجارب الموجودة فعلا في هذا المجال.

    “المغاربة يمتازون بالقدرة على التأقلم مع المتغيرات، وأن يضعوا بصماتهم الخاصة فيما يسند إليهم، بينما الأولوية ينبغي أن تعطى لإغناء التجربة الوطنية من طرف هؤلاء”، يعبّر أنس وفق نظرته لما يجري في الساحة الإعلامية.

    ويختم بوسلامتي قائلا: “إن أتيحت لكفاءات الغد الإعلامية فرص تغني تجاربها خارج المملكة فلا بأس من استثمارها بغرض تحويل المغرب، كرهان مبدئي، إلى بلد متصالح مع صحافته وإعلامه، ويلوح قائما بتجربة رائدة تؤهل لنيل إشعاع إفريقي واسع”.