الكاتب: المجهر بريس – متابعة

  • صدمة “معركة إسلي” و”غشاء البكارة الصيني”!

    صدمة “معركة إسلي” و”غشاء البكارة الصيني”!

    فالبداية، ولتوضيح الواضحات وإخلاء الذمة باش نقطع الطريق على أي واحد غايفكر إعلق بلي كانبخسو المجهودات، خليوني نقول: برافو “الدريات”، درتو لي عليكوم، “العين بصيرة والقدم قصيرة”، وفوق طاقتكن لا تلمن، ما مطلوبش منكوم أكثر من لي درتو، بل ما كانش منتظر منكوم إلا لي وقع، خديتو نصيب المجتهد، وخيرها فغيرها، بالتوفيق فالمستقبل.

    دابا نرجعو “لخبار أوسردون” كما يقال. نهار قلنا بلي نتيجة مباراة ألمانيا منطقية وبلي المباراة ملعوبة فميادين أخرى وملعوبة ذهنيا قبل ما تلعب فالتيران ما كناش غا داويين. وملي قلنا بلي إقصاء ألمانيا استثناء وماشي قاعدة والاستثناء لا يقاس عليه كنا عارفين علاش داويين.

    اليوم عاود، وبعد “مبارتين غير معياريتين” ضد كوريا وكولومبيا “شراو الفياق بكري ب 4 ل 0″، وداخو وبداو رجليهوم كايترعدو وتلفو، علاش ؟ للأسباب نفسها ولي غانزيدو نوضحوها بالخشيبات والأقراص. وباش نفهمو، خليونا نرجعو شوية لور، وناخدو واحد درس خفيف وظريف فالتاريخ، ومنبعد نكملو الهضرة على “ماتش العيالات”!

    اليوم كولنا كانعرفو فين وصلات دولة اليابان فالعلم والتقدم، لدرجة الناس ولاو إسميوها “كوكب اليابان”، وكانعرفو بلي اليابان ربحات كأس العالم للسيدات سنة 2011 وعاود لعبات الفينال ف 2015 ودابا دازت للربع ومرشحة تربح الكأس، وهادشي رغم أن اليابان من أكثر المجتمعات تزمتا ولي كانت كاتشوف أن “بلاصة المرأة هي كوزنتها” ولا kosinathachi إلى بغيت “نجابونيها” بزز.

    لعلمكم سيادنا، إلى حدود منتصف القرن 19 كان المغرب واليابان فنفس المستوى اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، وقبل هاذ التاريخ بسنوات، كان المغرب واليابان هوما من “بوعوات” الكرة الأرضية واحد فالشرق ولاخر فالغرب. ولكن، مع عصر النهضة والاكتشافات الجغرافية والثورات البرجوازية، طلعات أوروبا وخرجات من ظلمات القرون الوسطى وولات هي القوة، بينما المغرب واليابان نظرا لطبيعة الأنظمة السياسية والمرجعيات الفكرية ضعافو بلا مايحسو. وفمنتصف القرن 19 غاتوقع جوج أحداث لي غاتسبب صدمة للبلدين، وغاتخلي كل واحد فيهوم إنوض إقلب آش إدير. هاذ الحدثين، هوما وصول الشركة الهولندية الهندية (لي كاتشبه لفاغنر اليوم) إلى حدود اليابان، وخلات الساموراي حراس التقاليد والعشيرة كايترعدو، حيث جبدو السيوفا قدام البنادق والرشاشات، ومعركة إسلي سنة 1844 لي خلات فرنسا تكتشف بلي المغرب غير فزاعة ساهل طحنها بحال اللعب.

    هنا المغرب ابتداء من 1853 واليابان ابتداء من 1860 غايبداو إصيفطو بعثات للدراسة فأوروبا باش إرجعو يديرو تحديث للدولة لمسايرة أوروبا. اليابانيين قراو ورجعو، ماقبلوهومش المتزمتين ديال الساموراي ولكن الإمبراطور كان مصر على التحديث، وسلمهوم التعليم والإدارة والاقتصاد، وفظرف سنوات ولات اليابان بعبع كايخلع ودخل الحرب واستعمر شرق آسيا، ومن بين الناس لي قراو برا ورجعو صاحب شركة ميتسوبيشي المشهورة.

    فالمغرب، رجعوا الطلبة لابسين الشابو والكرافاطة وشاعلين السيجار، هجمو عليهوم الفقهاء، والدولة دمجاتهوم فأجهزة المخزن كقياد وباشوات وعوض إديرو تحديث للإدارة دار ليهوم هوما الفورماطاج ونساو داكشي لي قراو، والنتيجة طلعات اليابان، بينما حنا مع بزوغ فجر القرن العشرين تستعمرنا.

    علاش هاذ التأصيل التاريخي ؟ باش نرجعو للهضرة لي قلنا مورا ماتش ألمانيا، ولي هي ماخصناش نقارنو روسنا بفرنسا ونتسناو من منتخبنا للسيدات إربح فرنسا، وحتى إلى ربحها غايكون غير تساطيح. فرنسا استعمارية وعنصرية وكاتسرق الثروات هادشي كولشي صحيح، ولكن فرنسا قدات دير هادشي حيث دارث ثورات وصاغت أول إعلان لحقوق الإنسان والمواطن ودارت ديمقراطية، وولات بلد متقدم.

    من إمتى والنساء ففرنسا كايصوتو، ومن إمتى النساء ففرنسا عندهوم حقوق، وبالتالي من امتى النساء ففرنسا كايلعبو الكرة بحال الرجال بدون مركب نقص. ملي تسمع المعلق المغربي كايقول “المنتخب الفرنسي أكثر خبرة” فالحاجة لي كايقفز عليها هي يقول بلي من إمتى فرنسا حسمات فحق النساء فاللعب على قدم المساواة مع الرجال بينما حنا مازال كاناقشو واش العبو ولا مايلعبوش، وإلى لعبو آش غايلبسو ؟

    بزاف ديال الناس شككو فهضرتنا بعد ماتش كوريا وماتش كولومبيا، ونساو بلي كولومبيا وكوريا ماشي هوما ألمانيا وفرنسا، ثانيا نساو بلي المنتخب ضد كوريا وكولومبيا دافع وبلاصا طوبيس قدام الحارسة وكايتسنا الماتش إسالي، المهم هو التأهل واخا ماتلعبش كرة مزيانة، وهاذ الخطة ديال اللعب شبيهة بأن شي وحدة تستعمل غشاء البكرة الصيني باش دوز العرس، بمعنى زير الدفاع وسد غير باش نتأهلو، ولكن من بعد العرس/التأهل غاتبان الشوارع فالدفاع وغايولي “محلول” حيث شحال قدك “تزيد لور” باش مايدوزوش ولكن غايدوزو حيث “كاينة الطريق”، ولي شاف اللقطة ديال مدرب المغرب فالشوط لول وهو كايستغرب للنتيجة، غايحس به كايقول “تفو على خطة الشينوة دغيا بان فيها الديفو”!

    إذن مرة أخرى، كانتمنى ماتش فرنسا يكون صدمة جديدة ديال معركة إسلي(لي الذكرى ديالها ف14 غشت)، ولكن هاذ المرة نستافدو منها. كانظن هاذ كأس العالم واللغط لي تسبب فيه، هو مناسبة لفتح نقاش عمومي عقلاني يمكن إعطينا مستقبلا منتخب فيه لاعبات كايدخلو للتيران بلا مايهزو ثقل المجتمع على ظهرهوم، ومايكونوش كايجريو ثقالات حيث أغلال المجتمع مكبلاهوم، وإلعبو بلا مايفكرو بلي كبور وقدور جالسين كايناقشو اللباس ديالهوم فشي قهوة فحد كرت.

  • تجمع أمازيغي يراسل بنك المغرب لإدراج حرف “تيفيناغ” في الأوراق النقدية

    تجمع أمازيغي يراسل بنك المغرب لإدراج حرف “تيفيناغ” في الأوراق النقدية

    تلقى بنك المغرب مراسلة من التجمع العالمي الأمازيغي، موجهة إلى عبد اللطيف الجواهري. تطالبه بـ”العمل على إدراج اللغة الأمازيغية بحروفها تيفيناغ في البيانات المضمنة في القطع والأوراق النقدية، احتراما للدستور، والقانون التنظيمي والإرادة الملكية، من جهة. ومن جهة أخرى، لإدخالها ضمن لافتات البنك المركزي وإشاراته وبالأخص واجهات مقر حي الرياض والمقر السابق وسط العاصمة”.

    وجاء في المراسلة، التي اطلعت عليها جريدة هسبريس، أنه “بمناسبة إصدار بنك المغرب لقطعة نقدية فضية تذكارية من فئة 250 درهما. تخليدا للذكرى الرابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش. نود أن نلفت انتباهكم إلى استمراركم في تجاهل وإقصاء كلي للغة الأمازيغية التي تعتبر لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية وفق الدستور المغربي”.

    وفي تصريحه لجريدة هسبريس، أفاد رشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، بأن “وفدا من التجمع توجه، أمس الخميس، نحو البنك المركزي ووضع المراسلة لدى المؤسسة مع إشعار بالتوصل”. مضيفا أن “هناك تفاؤلا لدينا بعد ما ذكره الجالس على العرش بخصوص الجدية. وخصوصا لكون الأرضية خصبة تسعف في الاتجاه نحو وضع الحرف الأمازيغي في أوراقنا النقدية”.

    واسترسل الراخا قائلا إن “هذا الأمر ليس مهمة صعبة ولا مكلفة. بل عملية بسيطة سيقوم بها البنك المركزي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”. مشددا على أنه “الآن لدينا قانون تنظيمي يقر هذا التفعيل. ومن ثم الحجة القديمة التي قدمها بنك المغرب بأن وضع اللغة الأمازيغية في الأوراق النقدية يحتاج إلى قانون لم تعد مشكلا منذ سنة 2019، سنة صدور القانون التنظيمي”.

    وقال رئيس التجمع العالمي الأمازيغي إن “تعميق الحضور البصري للأمازيغية سيكون أكثر قيمة. حين يكون في النقود التي يتعامل بها المغاربة بشكل يومي. وهذا سيمكنهم من التصالح مع تاريخهم وإرثهم الثقافي”. مسجلا أن “اللغة الأمازيغية لغة دستورية. ومنذ 2011 صارت الأيديولوجيات الهدامة مجرد ذكرى، لكونها لم تعد ذات قيمة كبيرة في التأثير على المغاربة”.

    الهوية الأمازيغية ما زالت تشكو من ضعف في الاعتراف من الجانب الرسمي

    وذكر المتحدث بأن “الهوية الأمازيغية ما زالت تشكو من ضعف في الاعتراف من الجانب الرسمي. ومن ثم، هذه الرسالة لن تكون الأخيرة، بل ستُعاود المحاولة حتى نرى الأمازيغية عمليا في الأوراق النقدية التي نتعامل بها، لأننا نريد لهذه النقود أن تشبهنا”. مفيدا بأن “مؤسسات أخرى، بدورها، ستتم مراسلتها كلما تبين أنها ما زالت تعاني ضعفا في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

    من جانبه، قال الناشط الأمازيغي لحسن باكريم إن “منطق الأشياء في الأصل يقتضي ألا تكون هذه المراسلة. يعني الطبيعي هو أن تكون الحروف الأمازيغية في الأوراق النقدية منذ دسترة الأمازيغية”، مسجلا أن “هذا التسويف غير مبرر وغير مقبول. لذلك، هو يستدعي تدخلا عاجلا من طرف بنك المغرب؛ لأن الثقافة الأمازيغية عنصر حيوي ضمن التركيبة الهوياتية المغربية”.

    وأكد باكريم، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، أن “كافة المعاملات الرسمية اليوم في المغرب. من نقود ورسوم ووثائق، لا بد أن تتضمن اللغة الأمازيغية وحرف تيفيناغ. في انتظار تعميم تمازيغت في النظام الدراسي أفقيا وعموديا لكي يتقنها كل المغاربة”. موضحا أن “هذا حق دستوري وسياسي وثقافي وديمقراطي، وهناك ميزانية مرصودة لتكريس نهضة اللغة الأمازيغية”.

    كما شدد المتحدث على أن “وضع الحرف الأمازيغي تيفيناغ في الأوراق النقدية سيعزز الخصوصية المغربية. وسيدفع بالمزيد من إنصاف المكون الأمازيغي الذي تعرض للإقصاء بسبب انتعاش مرجعيات لا تعني المغاربة تاريخيا”. ذاكرا أن “هذا الموضوع ليس عرقيا. ونحن نذكر بذلك دائما؛ بل هو مطالبة عادية بالاعتراف. فلا مشكلة بأن نعترف بالأصل الأمازيغي لبلدنا، وقد قالها العاهل المغربي في أحد خطاباته”.

    وفي ختام تصريحه، لفت الناشط الأمازيغي إلى أن “الاهتمام بالأمازيغية ينبغي أن يوضح لنا أن القوة الإقليمية المتصاعدة للمغرب يجب أن تتقوى داخليا من خلال اللحمة الوطنية والانتصار للوحدة في التنوع كما نادت الحركة الأمازيغية دائما. حرصا على الخصوصية المغربية الغنية والمتفردة”، منوها بـ”مراسلة التجمع العالمي الأمازيغي، برجاء أن تجد آذانا صاغية”.

  • الحكومة تعتمد 14 يناير عطلة للسنة الأمازيغية بالمغرب مدفوعة الأجر

    الحكومة تعتمد 14 يناير عطلة للسنة الأمازيغية بالمغرب مدفوعة الأجر

    أعلنت الحكومة المغربية عن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مدفوعة الأجر يوم 14 يناير من كل سنة. وسيتم الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة العام المقبل.

    وجاء تحديد هذا اليوم ضمن منشور لرئيس الحكومة حول إعداد مشروع قانون مالية 2024. تم التأكيد فيه على اعتبار الأمازيغية مكوناً رئيسياً للثقافة وللهوية المغربية الأصيلة والغنية بتعدد روافدها.

    وكان الملك محمد السادس قد أعلن في ماي الماضي عن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها. على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. ودعا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي.

    وقالت الحكومة إن تنفيذ القرار الملكي سيكرس الطابع الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية. كما تعهدت بالرفع من وتيرة تنزيل خارطة الطريق التي أعدتها لهذه الغاية، والتي تتضمن 25 إجراء. تشمل إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات والخدمات العمومية، وفي التعليم، والصحة، والعدل، والإعلام السمعي البصري، والتواصل، والثقافة.

    وكان اعتماد رأس السنة الأمازيغية مطلب الحركة الأمازيغية لعقود، وبعد القرار الملكي ساد التساؤل بشأن اليوم الذي سيتم اعتماده، خصوصاً أن هناك اختلافا بين دول شمال إفريقيا فيما يخص تحديد رأس السنة الأمازيغية أيام 12 و13 و14 من شهر يناير الميلادي.

    وجرت العادة خلال الأعوام الأخيرة أن تقام احتفالات في أماكن عامة برأس السنة الأمازيغية في المغرب في 13 يناير، لكن من دون أن يكون عيدا رسميا، وسيكون العام المقبل أول سنة يعطل فيه العمل بهذه المناسبة بعد 12 سنة من دسترة اللغة الأمازيغية.

    ويبلغ التقويم الأمازيغي حالياً 2973. وحسب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فقد اعتمده الأمازيغ منذ أقدم العصور، وهو مبني على النظام الشمسي، ويعتبر رأس السنة الفلاحية هو رأس السنة الأمازيغية، أي 12 يناير ميلادية، والاحتفال به هو تقليد قديم راسخ في شمال إفريقيا ترافقه مجموعة من العادات والتقاليد وإعداد المأكولات التقليدية.

  • تتويج سلوى الإدريسي أخنوش بجائزة ريادة الأعمال النسائية في إفريقيا بمدريد

    تتويج سلوى الإدريسي أخنوش بجائزة ريادة الأعمال النسائية في إفريقيا بمدريد

    توجت سلوى الإدريسي أخنوش، سيدة الأعمال المغربية والإفريقية المتميزة في مجال تجارة التجزئة ومراكز التسوق، بجائزة ريادة الأعمال النسائية في إفريقيا. خلال فعاليات ” قمة أفريقيا إسبانيا للتعاون” التي أقيمت في مدريد.

    وتم تسليم الجائزة من لدن ماريا تيريزا فرنانديز دي لا فيغا، رئيسة مؤسسة “نساء من أجل أفريقيا”. والرئيسة السابقة لمجلس الدولة الإسباني، وهي اليوم عضو دائم في المجلس.

    ويبصم هذا التميز الذي ينضاف إلى قائمة الجوائز التي حصلت عليها سلوى الادريسي أخنوش على المساهمة الكبيرة والوازنة التي قدمتها في التنمية الاقتصادية لأفريقيا. ويؤكد أيضا على التزامها الدائم والمتواصل بتشجيع ريادة الأعمال النسائية.

    وبفضل دورها البارز في مجال تجارة التجزئة ومراكز التسوق. نجحت سلوى الإدريسي أخنوش في وضع استراتيجيات مبتكرة ساهمت بشكل إيجابي وحيوي في صناعة البيع بالتجزئة في إفريقيا. مع فتح آفاق جديدة.

    وتواصل سلوى الادريسي أخنوش إلهام وتشجيع النساء الأفريقيات للمضي قدما في مجال ريادة الأعمال وتحقيق التميز في مجال تخصصهن. ويعزز هذا التميز الذي تحظى به على المستوى الدولي مكانتها كنموذج للنجاح للأجيال القادمة، ويؤكد على مساهمتها الفعالة في النمو الاقتصادي لأفريقيا.

  • في مكناس.. حتى الثقافة لا يريدون لها أن تزهر

    في مكناس.. حتى الثقافة لا يريدون لها أن تزهر

    من قراءاتي خلال شهر يونيو، رواية شمس بحجم الكف لصاحبته عبير عزيم التي أنجزت هذا العمل وهي في سن الرابعة عشرة من عمرها. وهو ما اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي حدثا غير عاد. نوه به البعض، وحذر آخرون من  مغبة وقوعها أسيرة  اللقب الذي قد يلتصق بعبير “أصغر روائية عربية”. وبين هؤلاء وهؤلاء، تولدت لدي رغبة قوية في قراءة هذا العمل، لأسباب سافصل فيها بعد عرض رأيي فيه.

    عندما قرأت الرواية، اكتشفت أن الفتاة تمتلك ثروة لغوية هامة، وأساليب متنوعة. تجيد الوصف، سواء تعلق الأمر بالشخوص، أو بالأمكنة. تجري حواراتها بالعربية الفصحى بشكل يبقى مقبولا. متمكنة من تقنيات السرد بشكل جعلها قادرة على تنويع السراد، والتنقل بسلاسة بين الأحداث، وكذا الجمع بين السرد والحوارات الداخلية، خاصة أثناء وصف مشاعر الإحساس بالضياع والتشتت التي سرعان ما تنقلب إلى تحد وإصرار على مواجهة المجهول والبحث عن حلول. أما على مستوى المتن الحكائي، فإن الرواية تقدم قصة فتاة آلمها ما حل بأمها التي وضعت مولودا ذكرا به عيب خلقي على مستوى القلب، مما جعلها تعيش في دوامة من الآلام والأفكار السوداء، إلى أن تمكنت من ربط الاتصال برئيسة جمعية تشتغل في مجال الإعاقة وتتمكن بذلك من تقديم خدمة لعائلتها تفتح أمامها آفاقا رحبة.

    رغم أنني سجلت بعض الملاحظات على مستوى الحبكة، لا تنتقص من قيمة العمل، فإنني أرى الرواية عملا يستحق التنويه، وأنصح بقراءتها، خاصة إذا قارناها ببعض ما تنتجه كائنات من الكتبة بلغوا من العمر عتيا، يحيط بهم أتباع ومريدون يهللون بأسمائهم، ويكيلون لهم من المدائح والألقاب ما يعجز عن حمله الراسخون في فن الكتابة والإبداع، في المقابل تجد هؤلاء الكتبة غير قادرين على استيعاب بنية الجملة العربية، دون الوقوف عند الأخطاء الإملائية التي لا يخلو منها سطر. مثل هؤلاء تمتلئ بهم الساحة، ويُكرمون هنا وهناك، متعالمين متعالين، فخورون بما اتاهم الله من ذكاء وفطنة.. يعتقدون أن كتاباتهم ستشغل الناس، كلما أوغلوا في اللخبطة والتشويش واللصق، لا يعرفون شيئا اسمه السهل الممتنع.

    لنعد الآن إلى الرواية وصاحبتها وظروف تعرفي عليها. عندما وجدت نفسي داخل نقاش حول لقب أصغر روائية أثاره البعض على موقع التوصل الاجتماعي الفايسبوك، لم تكن لدي اية معلومة عن الأمر. بادرت إلى البحث في الموضوع، فوجدت نفسي أمام سيل من المقالات والفيديوهات والتدوينات والحوارات مع فتاة من مدينة تاهلة اسمها عبير عزيم، تدرس بالمستوى الثاني إعدادي، تبلغ من العمر أربعة عشر عاما، أنجزت عملا سرديا من جنس الرواية اختارت له من العناوين “شمس بحجم الكف”

    أثارني الأمر، وقر عزمي عن البحث عن هذه الرواية وقراءتها، أولا بسبب أني قارئ نهم، خاصة للروايات، ثانيا لأنه تولدت لدي رغبة في إطلاع بعض من تلامذتي الذين هم في مثل سنها على الرواية، أولئك الذين كانوا يسرون إلي برغبتهم في الكتابة، بل منهم من سلمني بعضا مما يكتب. وكنت دائما ما أوجه مثل هؤلاء إلى أمرين: الأمر الأول، القراءة والقراءة ثم القراءة، الأمر الثاني، أن لا يتخوفوا من الأخطاء  ومن خذلان اللغة لهم. كنت أقول لهم، اكتب أولا، والأسلوب سيأتي بشكل تلقائي، والأخطاء لا أحد بمنجى عنها، يمكن وقتها تكليف القاديرين على القيام بالتدقيق اللغوي والمراجعة، وهو ما لا تقوم به لا وسائل الإعلام المليئة أخطاء نحاسب من أجلها تلامذتنا.

    من جميل الصدف، أني تلقيت على الفايسبوك إشعارا بالمصادقة على نشر تدوينة على صفحة أشارك في إدارتها عن الرواية، هذا الإشعار لم يكن سوى تدوينة لناشر الرواية نقاسمتها بالمجموعة امرأة خمنت أن تكون والدة الكاتبة. بمجرد نشر هذه التدوينة، أرسلت للناشر أسأله: أين أعثر على هذا العمل بمكناس، طلب مني مهلة إلى غاية نهاية الشهر، وعندما عاودت الاتصال به، أجابني جوابا صادما، قال لي: سلام صديقي، رفضت المكتبات بمكناس للأسف استقبال الكتاب بدعوى التحضير للموسم الدراسي، ولكن أعدك أننا سننظم توقيعا للروائية عبير  من أجل كل الذين طلبوا الكتاب، لكي لا يضيع حقهم في القراءة وذلك في القريب العاجل؟؟؟؟ . علما أن الناشر ذاته، نشر عقب ذلك قائمة بأسماء المكتبات بعدة مدن مغربية تتوفر بها الرواية، كما أن الرسالة وصلت قبل فترة الامتحانات، والفصول الدراسية لا تزال ملأى بالتلاميذ، والموسم الدراسي الموعود لم يهل هلاله بعد…. حقيقة.. في مكناس، حتى الثقافة لا يرديون لها أن تزهر.

  • على هامش الأحداث الجارية بفرنسا… ماذا لو؟

    على هامش الأحداث الجارية بفرنسا… ماذا لو؟

    شغلت أحداث فرنسا الجميع، وستبقى حديث وسائل الإعلام والمنتديات ووسائل التواصل الاجتماعي حتى بعد أن تخبو شرارتها، إن قدر لها ذلك. فمنذ اغتيال القاصر نائل مرزوقي ذي الأصول الجزائرية بالقرب من ساحة نيلسون في مدينة نانتير ضمن إقليم أعالي السين، من طرف شرطي أطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلا، مدعيا في البداية أن استعمال الرصاص جاء دفاعا عن النفس، منذ تلك اللحظة لم تتوقف الاحتجاجات التي انطلقت من مدينة نانتير، مسقط رأس الشاب نائل، لتعم كامل التراب الفرنسي، وسرعان ما تحولت إلى أعمال شغب التهمت الأخضر واليابس. وعرفت في البداية مشاركة شباب الضواحي، قبل أن تتحول إلى سيل جارف.

    أرادت الشرطة في البداية أن يأخذ الملف منحى الدفاع عن النفس بدعوى محاولة الشاب دهس الشرطيين اللذين أوقفا السيارة، لكن ظهور شريط فيديو من اثنين وخمسين ثانية، فند تلك الادعاءات بكشفه عن عبارات عنصرية، وتهديد باستهداف رأس الشاب بالرصاص.

    ردود الأفعال الرسمية في البداية، اعتبرت أن القتل غير مبرر، مع وعد بفتح تحقيق قضائي في الموضوع اتجه منذ بدايته نحو إدانة الشرطي، إلا أن ذلك لم يخفف من تسارع وتيرة الأحداث، بل أصبحت منفلتة لدرجة يصعب التحكم فيها بتحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب جارفة حولت شوارع فرنسا إلى ساحة حرب حقيقية، يتم فيها تبادل إطلاق النار، وتخريب المنشآت العمومية، والهجوم على المحلات التجارية والسطو على محتوياتها، ومع تزايد أعمال العنف التي قادها قصر، واحتدام المواجهة بين الشرطة والمحتجين، تبين أن المواجهة لن تكون سهلة، وأن المقاربة الأمنية للملف عجزت عن احتوائه. فظهرت تصريحات وتصريحات مضادة، الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ألغى أنشطة رسمية منها زيارة الدولة التي كانت مبرمجة لألمانيا، خرج عن هدوئه الذي لزمه في بداية الأزمة، وأصبح ينزل المزيد من القوى بمختلف تلاوينها إلى الشارع، ودعا إلى أن تتحمل الأسر مسؤولياتها في توجيه الأبناء في تناقض تام مع القيم التي روج لها الغرب من الإعلاء من قيمة الحرية الفردية، والتخلص من سيطرة القيم التقليدية على الحياة. في خطاب يتقاطع بشكل تام مع كلمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في مناسبة مشابهة لما يحدث الآن بفرنسا، الفرق الوحيد بين الكلمتين، وقوف ماكرون عند دور مواقع التواصل الاجتماعي فيما يقع، وهو ما لم يتحقق في عهد شيراك. وأخيرا هناك تلويح بإعلان حالة الطوارئ، إذا خرج الأمر عن السيطرة، وهو خيار لجأت إليه السلطات الفرنسية على مدار الخمسين سنة الماضية، خمس مرات.

    ما يحدث الآن بفرنسا، ليس بالأمر الغريب، فقد عرفت فرنسا وغيرها من الدول، الولايات المتحدة، وبريطانيا وغيرهما، أحداثا مشابهة احتجاجات هنا وهناك، أطلقت شرارتها اغتيالات نشم منها رائحة العنصرية، وتنضح رفضا للحكرة وتعبيرا عن فشل ذريع في إدماج شريحة واسعة من المواطنين، يتعلق الأمر بفرنسا بسكان الضواحي المشكلين في الغالب من ذوي الأصول المغاربية.

    لكن الغريب فيما تعرضه أمامنا وسائل الإعلام وتنشره الصحافة في كل بقاع العالم، برودة دم الحكومات والمنظمات الحقوقية التي بلعت لسانها، لتعبر صراحة أن الأمر شأن داخلي لفرنسا، وإن كانت بعض وسائل الإعلام خرجت عن هذا الحياد، وعبرت جرائد في إيطاليا وبريطانيا، وحتى الولايات المتحدة، عن مواقف لا تتقاطع مع مواقف حكوماتها، فنجد جريدة أمريكية واسعة الانتشار تتحدث عن ثورة شاملة ضد العنصرية وعنف الشرطة.

    ماذا لو كانت هذه الأحداث لا تجري بعاصمة الأضواء، وماذا لو كان مسرح الأحداث في دولة عربية، أو حتى بلد من بلدان العالم الثالث. وقتها سيكون الأمر مختلفا. سيتم تلقين هذه الدول دروسا في حقوق الإنسان، وتسجيل اللجوء المفرط للقوة، ولاستقوى المحتجون بدول تعلن أنها راعية لحقوق الإنسان عبر العالم، ولاستقبلت قنواتها كل معارض مزعوم، يكشف تحت الطلب، ما خفي من تجاوزات بلده في مجال حقوق الإنسان، وهو يعلم علم اليقين، أنه ما كان له ليظهر على شاشات تلك القنوات، لو لم ينهش لحم بلده.

    وما أزمات الربيع العربي ببعيدة عن الأذهان، حين كانت الدول العظمى تحذر البلدان التي تعرضت لشرارة الأحداث من مغبة اللجوء المفرط للقوة، داعية إياها إلى التعقل في مواجهة الأحداث، في وقت كانت أنظمتها تتعرض للاجتثاث.

  • رؤساء الفروع الجهوية لفيدرالية الناشرين ينتفضون ضد لجنة تسيير شؤون الصحافة والإعلام

    رؤساء الفروع الجهوية لفيدرالية الناشرين ينتفضون ضد لجنة تسيير شؤون الصحافة والإعلام

    دخل رؤساء فروع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على خط الأزمة التي يعيشها عالم صاحبة الجلالة بعد مصادقة الحكومة على مشروع قانون يتعلق بإنشاء لجنة مؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والإعلام.

    واستنكر بلاغ عممته الفيدرالية بعد الاجتماع الذي عقده رؤساء الفروع، التحقير الذي تتعرض له مكونات الصحافة الجهوية من بعض الأطراف المهنية، منددين بإقصاء الفيدرالية رغم كونها الأكثر تمثيلية.

    ودعا بلاغ رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية إلى إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة مع تنبيهه إلى المغالطات التي يروجها البعض من كون أن كل المقاولات ستشارك فيها في صنف الناشرين، في حين أن القانون يشترط أن يكون للمقاولة أكثر من 3 صحافيين.

    وهذا نص البلاغ:

    عقد رؤساء فروع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف يوم أمس الخميس 27 أبريل الجاري اجتماعا تحت إشراف المكتب التنفيذي، تدارسوا فيه المستجدات الساخنة على الساحة الإعلامية الوطنية. ومع تعبيرهم عن الدعم الكامل لمواقف الأجهزة المركزية للفيدرالية، وتبنيهم لمضامين بلاغاتها، فإنهم يؤكدون على ما يلي:

    • ترحيبهم بإجماع الرأي العام المهني والمهتم على رفض محاولات السطو على التنظيم الذاتي للمهنة ودعوتهم البرلمان إلى التجاوب مع دعوات احترام الدستور وإسقاط مشروع القانون الخاص بـ «اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر».
    • استنكارهم للتحقير الذي يصدر عن بعض الأطراف المهنية لمكونات الصحافة الجهوية والمقاولات المتوسطة والصغرى، وتأكيدهم على أن أعضاء الفيدرالية المغربيّة لناشري الصحف في الجهات هي مؤسسات تنهض بمهمة إعلام القرب وتضطلع بمسؤولية الدفاع عن القضايا الوطنية في خطوط التماس، خصوصا في الأقاليم الجنوبيّة للمملكة وفي الحدود الشرقية.
    • تنديدهم بالإقصاء المشين الذي تتعرض له الفيدرالية على الرغم من أنها الأكثر تمثيلية، وتضم أكثر من 340 من المقاولات المهيكلة والتي تشتغل في ظل القانون واحترام المواثيق الأخلاقية.
    • يدعون إلى إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة مع تنبيههم إلى المغالطات التي يروجها البعض من كون أن كل المقاولات ستشارك فيها في صنف الناشرين، في حين أن القانون يشترط أن يكون للمقاولة أكثر من 3 صحافيين، ولهذا نستغرب المنازعة في التمثيلية ورفض امتحان الانتخابات التي هي حق لأعضائنا عبر التراب الوطني بدل فرض تحكم طرف فينا بالتعيين وهو لا يمثلنا.
    • يحذرون من مشاريع تروج حول معايير جديدة للدعم العمومي ستحظى فيها بعض المقاولات الكبرى بالملايير فيما سيتم قتل ثلثي النسيج الإعلامي الوطني. فإضافة إلى معاكسة هذا المسعى للمادة السابعة من قانون الصحافة والنشر ولمبادئ الإنصاف والعدل، فإنه يهدد بخلق فتنة في القطاع عن طريق المس بالأمن الإعلامي للمملكة.
    • إننا كصحافة جهوية ملتزمة وواقية من الفوضى والتسيب المهني، وكجزء أساسي من ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي للمملكة، نعلن اصطفافنا مع أولوية الاهتمام بالموارد البشرية، ولكن يجب على كل اتفاق في هذا الإطار أن يحترم خصوصية المقاولات، خصوصا تلك التي تعيش شحا في الموارد الإعلانية في الجهات وتعاني من عدم عدالة الدعم العمومي، وبالتالي فإننا لن تلتزم بأي اتفاق اجتماعي إلا بإشراك صوت الفيدرالية المعبر عن مختلف مكونات النسيج المقاولاتي الوطني مع ربط حجم الالتزامات بحجم الاستفادة من دعم عمومي منصف ما دام يصرف من المال العام.
    • نؤكد استعدادنا لمواجهة كل المخططات التراجعية والتحكمية والإقصائية بكل الأشكال الاحتجاجية، مع دعوتنا للعقلاء في مراكز القرار للاحتكام للدستور والقانون ومبادئ الإنصاف لوقف هذا العبث الذي يمس استقرار الإعلام الوطني وصورة البلد.

    التوقيعات:

    إدريس مبارك (سوس ماسة)
    إبراهيم السروت (مراكش أسفي)
    عبد الحق بخات (طنجة تطوان الحسيمة)
    يوسف السوحي (فاس مكناس)
    عبد العالي جابري (الشرق)
    رشيد أوس (كلميم واد نون)
    الحافظ ملعين (العيون الساقية الحمراء)
    محمد سالم ماء العينين (الداخلة واد الذهب)
    إدريس بوداش (درعة تافيلالت)
    محمد المخطاري (بني ملال خنيفرة)
    عادل أقليعي (أقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)

  • “اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر” تستنفر فيدرالية الناشرين وجامعة الصحافة (بلاغ)

    “اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر” تستنفر فيدرالية الناشرين وجامعة الصحافة (بلاغ)

    أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والإتصال المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل أن مشروع القانون المتعلق بما سمي ب”اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر” والذي سيتدارسه المجلس الحكومي، غدا الخميس 13 أبريل 2023 “مشروعا استئصاليا، وغير دستوري، ومسيئا لصورة المملكة الحقوقية”.

    واعتبرت الفيدرالية والجامعة في بلاغ مشترك أن هذه الخطوة تعتبر إقصاء فاضحا للمكونين الرئيسيين للمجلس، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والإتصال.

    واستنكر البلاغ المشترك منح “هذه اللجنة المؤقتة كل صلاحيات المجلس التأديبية والتحكيمية والتأهيلية وصلاحيات إعطاء وسحب البطاقة، والتي كانت تقوم بها خمس لجان”. مضيفا أن المشروع أقصى لجنتين بالضبط، لأن رئيسيهما ينتميان إلى الفيدرالية.

    وهذا نص البلاغ:

    بذهول واستغراب، اطلعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والإتصال المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على مضمون مشروع القانون الذي سيتدارسه المجلس الحكومي، غدا الخميس 13 أبريل 2023 حول ما سمي ب”اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر”، والذي يعتبر، بكل بساطة، مشروعا استئصاليا، وغير دستوري، ومسيئا لصورة المملكة الحقوقية، وتراجعا خطيرا على استقلالية الصحافة في بلادنا، من خلال تدخل الجهاز التنفيذي في التنظيم الذاتي للمهنة.

    وفي الوقت الذي كان الرأي العام المهني ينتظر تفعيل مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، واستدعاء لجنة الإشراف على الانتخابات التي يترأسها قاض، خرج علينا هذا المشروع بحل تلفيقي، يمدد عمليا لجزء من المجلس بنفس الرئيس المنتهية ولايته، وبالجزء من رؤساء اللجان الذين ينتمون لنفس الهيئتين المهنيتين اللتين عبرتا عن رفضهما للانتخابات، مع إقصاء فاضح للمكونين الرئيسيين للمجلس، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والإتصال.

    والأغرب أن هذا المشروع أعطى لهذه اللجنة المؤقتة كل صلاحيات المجلس التأديبية والتحكيمية والتأهيلية وصلاحيات إعطاء وسحب البطاقة، والتي كانت تقوم بها خمس لجان. غير أن المشروع أقصى لجنتين بالضبط، لأن رئيسيهما ينتميان إلى الفيدرالية، إضافة إلى إقصاء ممثل الاتحاد المغربي للشغل الذي كان في الإنتخابات السابقة هو رأس لائحة ممثلي الصحافيين !

    وبغض النظر عن تركيبة اللجنة ومخاطر قيامها بتصفية الحسابات وإدامة المؤقت، فإن الفيدرالية والجامعة، لتؤكدان على أن مبدأ التمديد لجزء من المجلس لمدة سنتين، هو عمليا تعيين في صيغة جديدة للمجلس هي نفسها التي جاءت تقريبا في مقترح القانون المشؤوم الذي أسقط بفضل أيادي حكيمة. وها هو مضمونه يعود مقنعا بتواطئ مكشوف من الإدارة، ضاربا عرض الحائط مصلحة البلاد وحق الصحافيات والصحافيين في اختيار ممثليهم، ومنتصرا للحيف بحيث توكل لطرف هو ضد الخيار الديموقراطي تدبير تجديد هياكل المجلس والتحكم في مصائر العاملين والمقاولات الصحافية.

    إن الفصل 28 من الدستور الذي يتحدث عن تشجيع السلطات العمومية للتنظيم الذاتي يجعل هذا المشروع المتضمن للتعيين غير دستوري، وإن إصدار قانون جديد بصيغة جديدة للمجلس، مع الاستناد على القانون المحدث للمجلس يجعلنا إزاء قانونين لنفس المؤسسة، وهو شيء غير شرعي.

    لكل هذا وغيره من التفاصيل التي تسيء إلى صورة المملكة وسمعتها الحقوقية، فإننا ندعو السيد رئيس الحكومة إلى تجميد هذا المشروع، والعودة إلى المنظمات المهنية، والاحتكام إلى الدستور والقانون، وندعو السلطات المكلفة بالتواصل إلى الخروج من وضعية الطرف في هذا الموضوع، والتحلي بالجدية في التعاطي مع قضايا الشأن المهني العام، والكف عن نكث العهود والالتزامات التي تقدمها للشركاء، ونؤكد أننا سنتصدى لهذا المشروع السوريالي بكل الوسائل القانونية، وندعو الحكماء في البلاد إلى وقف هذا الاستسهال الذي لانرضاه لبلاد جادة في تمارين التعددية والديموقراطية.

  • الأمطار تكشف اختلالات بورش قنوات التطهير بالرشيدية والجماعة تتبرأ من المسؤولية

    الأمطار تكشف اختلالات بورش قنوات التطهير بالرشيدية والجماعة تتبرأ من المسؤولية

    حمل مجلس جماعة الرشيدية مسؤولية الوضعية الكارثية التي تعيشها بعض النقط بالمدينة جراء عدد من الأعطاب والاختلالات في الورش الخاص بإعادة مد قنوات التطهير السائل، وتحديثها بمختلف أحياء المدينة، إلى المقاولة صاحبة الصفقة 1109/DRD/2021 ومن خلالها حامل المشروع قطاع الماء، جراء عدم إرجاع الوضعية إلى سابق عهدها قبل بداية الأشغال.

    وأكد مجلس الجماعة، في بيان توضيحي تتوفر جريدة غريس على نسخة منه، أن العلاقة التي تجمع المجلس الجماعي بالمكتب الوطني للماء والكهرباء هي علاقة تدبير مفوض. مضيفا أنه نبه غير ما مرة المكتب الوطني للماء والكهرباء -قطاع الماء- من خلال مجموعة من المراسلات، وعدة لقاءات، إلى عدم احترام المعايير المعمول بها والمتفق عليها المدرجة في دفتر التحملات، حسب ما جاء في البيان التوضيحي.

    وأشار البيان إلى أن المجلس الجماعي سخر كل إمكانياته المادية والبشرية للتدخل ومواكبة القضايا العاجلة المرتبطة بالتساقطات المطرية. مؤكدا أنه ومن خلال المسؤولية السياسية والأخلاقية الملقاة على عاتقه، يبقى رهن إشارة الساكنة والرأي العام في كل التدخلات المستعجلة.

    ويأتي البيان التوضيحي الذي عممه مجلس الجماعة اليوم الجمعة 17 فبراير الجاري، لتوضيح ما اعتبره مغالطات سياسية يروم البعض ترويجها واستغلالها سياسويا لتحميل المسؤولية للمجلس الجماعي خصوصا بعد ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي بالرشيدية من تدوينات، وتقارير مكتوبة، أو فيديوهات حول بعض الاختلالات التي تعرفها الأشغال، والتصدعات التي كشفتها أمطار الخير.